أفطرت أياما من رمضان لا تذكر عددها فماذا يلزمها؟
مدة الملف
حجم الملف :
1077 KB
عدد الزيارات 937

السؤال:

بارك الله فيكم. ننتقل إلى رسالة بعثت بها السائلة سميرة أحمد تقول، تذكر بأنها فتاة تبلغ من العمر التاسعة عشرة. تقول: مشكلتي أنني قبل سبع سنوات قد مرضت، وكان ذلك في أول شهر من رمضان، ونتيجة لذلك المرض أجريت عملية ولم أصم من الشهر إلا حوالي خمسة أو ستة أيام. وأنا لا أدري كم بالتحديد لصغر سني في ذلك الوقت، فهو أول شهر يجب علي الصوم فيه. فهل يجب علي صوم الشهر كاملاً متتالياً دون انقطاع أو تفرق؟ وهل أصوم ذلك أو أترك الأيام التي ظننت أنني صمتها؟ وجهوني في ضوء هذا السؤال. 

الجواب:


الشيخ: الأيام التي صامتها لا يجب عليها قضاؤها؛ لأنها وقعت موقعها وأجزأت، والأيام التي يغلب على ظنها أنها لم تصمها يجب عليها أن تقضيها متتابعة؛ لأنها أخرت القضاء، وإن صامتها متفرقة فلا شىء عليها، لا سيما مشقة التتابع عليها، ونصيحتي لها ولغيرها ممن يسمع ألا يتهاونوا في سؤال أهل العلم، فيؤخروا السؤال إلى سنوات، بل الواجب على الإنسان أن يسأل أولا قبل أن يعمل؛ ليتبين له ما يجوز له من العمل، وما لا يجوز، وما يجزئ، وما لا يجزئ؛ حتى يعبد الله على بصيرة. ثم إذا قدر أنه فعل بدون سؤال وتبين أن في عمله خللاً، فإن الواجب عليه أن يبادر بسؤال أهل العلم وألا يتأخر؛ لأن التأخير له آفات؛ قد يمرض الإنسان، ولا يستطيع فعل ما فاته، وقد يموت، وقد يلحقه أعمال لا يتمكن معها من الفعل وما أشبه ذلك. والمهم أن من واجب الإنسان أن يتقي الله عز وجل، أن يسأل قبل أن يعمل، ثم إذا عمل وذكر له أن في عمله خللاً، فالواجب أن يبادر بالسؤال،  أما أن يبقى سنوات ثم بعد ذلك يتفطن، هذا غلط. نعم. ربما يكون بعض الناس لم يطرأ على باله أن في عمله خللاً، فهو ساكت حتى يعرض بحث فيه بعد شهر أو شهرين، أو سنة أو سنتين، أو يسمع من العلماء ما يدل على خللٍ في عمله، فهذا يكون معذوراً لأنه لم يؤخر السؤال عن عمد. نعم.