حكم الاستسقاء في الركعة الأخيرة من صلاة العشاء وما حكم تسييد النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1232 KB
عدد الزيارات 3769

السؤال:

بارك الله فيكم. يقول: أمَّيْتُ الناس في صلاة العشاء، وفي الركعة الأخيرة، وبعد الرفع من الركوع، دعوت الله سبحانه أن يسقينا الغيث، وفي آخر الدعاء، قلت: وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.  ولما انتهينا من الصلاة انتقدني أحد المصلين بقوله: أنا لا أسيد الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة، ويجب أن تقول: وصلى الله على نبينا محمد فقط، واستدل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تسيدوني في الصلاة». فما قولكم في هذا؟

الجواب:


الشيخ: أولاً نقول: إن قنوتك للاستسقاء غير مشروع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إنما ورد الاستسقاء عنه إما في خطبة الجمعة، أو في خطبة صلاة الاستسقاء، أو في وقت غير مقيد بعمل، وأما القنوت لذلك فليس مشروعاً. ثانياً قولك: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، لا حرج فيه ولا بأس، وأما الحديث الذي ذكر فيه النهي عن التسييد في الصلاة، فحديث باطل لا أصل له، ولكن ينبغي مع ذلك ألا يكرر الإنسان كلمة سيدنا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا يذكر كلمة سيدنا، بل لما قالوا: يا رسول الله، علمنا كيف نسلم عليك، وكيف نصلي عليك، فقال: قولوا: اللهم صلي على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آله إبراهيم، إنك حميد مجيد، وهذا لا يعني أن الذي لم يذكر سيدنا، قد تنقص من حق الرسول عليه الصلاة والسلام، بل إن الذي لم يذكرها في الموضع الذي لم ترد فيه أكرم وأعظم إجلالاً ممن يذكرها في موضع لم ترد فيه؛ لأن الذي لم يذكرها في الموضع الذي لم ترد فيه، أشد إتباعاً للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ممن ذكرها في موضع لم تذكر فيه، وعلى هذا فيكون هذا الذي حدث في موضع لم تذكر فيه، هو الذي جعل محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيداً حقاً، بحيث لا نتجاوز ما أرشدنا إليه، ولا نتعدى ما شرعه لنا، ولا يفهمن فاهم منكم قولنا هذا، أننا لا نعتقد أن محمداً سيدنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل هو سيدنا، بل سيد ولد آدم كما ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولكن كلما عظمت السيادة في قلب مؤمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، عظم اتباعه لسنته بحيث لا يزيد فيها ولا ينقص عنها. نعم.