والده كثير السب والشتم فهل عليه كفارة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
945 KB
عدد الزيارات 891

السؤال:

هذا السائل خ.ج.س. الإحساء، استعرضنا سؤالاً له في حلقة سابقة، وله هذا السؤال أيضاً، يقول: والدي كثير السباب واللعن، حتى إنها أصبحت عادة عنده لا يشعر وهو يتلفظ بها، وبالأخص إذا كان برداناً هل في ذلك كفارة عن ما يبدر عنه؟ عفا الله عنا وعنكم. جزاكم الله خيراً. 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأٍسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين. فإني أقول لأبيك: عليه أن يكون حسن الأخلاق، وعليه ألا يغضب؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له رجلك أوصني يا رسول الله، قال له: «لا تغضب». فردد مراراً قال: « لا تغضب». أخرجه البخاري، وأقول له: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال لمعاذ بن جبل: «ألا أخبرك من أجل ذلك كله». قال: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: «كف عليك هذا ». قال: يا رسول الله، إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ؛ وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم». فوصيتي ونصيحتي لأبيك، أن  لا يغضب، وأن يتحلى بالصبر والتحمل، وليعلم أن دوام الحال من المحال، وأن مع العسر يسراً. ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً۞إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾. وإذا أصابه الغضب فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليجلس إن كان قائماً، وليضجع إن كان قاعداً، وليتوضأ حتى يذهب ما فيه، وليعلم أن كثيراً من الذين يغضبون، إذا زال عنهم الغضب وبردت عروقهم، يندمون ندماً عظيماً، ثم إن اللعن والسباب والشتام، قد لا يزيد الإنسان إلا إثماً، أما بالنسبة لكم فعليكم بمناصحة أبيكم، وأكثروا من مناصحته حتى يستمر على الخلق الحسن.