هل تجب الزكاة في أموال جمعيات الموظفين ؟
عدد الزيارات 5476

السؤال:

نختم هذا اللقاء بسؤال للسائل من الإحساء يقول: بأنه مشترك في جمعية، أي يضع المشتركون سهماً من أموالهم ويكون السهم مثلاً بألف ريال، ليجمعوا مبلغاً يتسلمه الشخص لقضاء حاجاته في نهاية كل شهر، فلو كان مقدار الشهور اثنا عشر شهراً وتسلم هذا الشخص حصته في الشهر الثاني عشر، هل يكون في ذلك زكاة بعد أن اكتمل نصاب المال؟ أفيدونا بذلك.

الجواب:


الشيخ: أولاً: هذه الجمعية، أبين للأخ السائل أنه لا بأس بها، أي لا بأس أن يتفق الموظفون في جهة ما على ان يقتطع من رواتبهم من كل واحد ألف ريال، ليعطوه واحداً والشهر الثاني يعطوه الآخر، وفي الثالث وهلم جرا، ليس هذا من باب القرض الذي جر نفعاً؛ لأن المقرض لم يأته أكثر مما أقرض، والمصلحة للجميع، فالذي انتفع بالجمعية الأول، حرم في الثاني، وصار الانتفاع للثاني، ثم للثالث، ثم للرابع وهلم جرا، أما الزكاة فإنه يجب عليه أن يزكي ما قبضه إذا كان قد تم عليه الحول؛ لأنه دين على موسر، إذ إنه قد علم أن هؤلاء المشتركين سوف يوفون نصيبهم في كل شهر، والدين على الموسرين تجب فيه الزكاة.
شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ. وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الإخوة الأحباب، أجاب عن أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، عضو هيئة كبار العلماء، والأستاذ في كلية الشريعة وأصول الدين في القصيم، وإمام وخطيب الجامع الكبير في مدينة عنيزة. في الختام. تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.