على المسلم أن يحسن الظن بربه
عدد الزيارات 2170

السؤال:

جزاكم الله خيراً. تقول السائلة في آخر أسئلتها: عندما أدعو ببعض الأدعية ينتابني الشك، فأقوم بتكرارها مراراً في نفس الوقت، فأخاف بأنني لا أحسن الظن بربي، أو لا أدعوه وأنا مؤمنة بالإجابة، فيصيبني القلق بسبب ذلك. فماذا تسمون مثل هذه الحالة؟ جزاكم الله خيراً. 

الجواب:

الشيخ: أقول: إن تكرار الدعاء أمر مطلوب، كلما كرر الإنسان الدعاء كان ذلك أفضل. وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه إذا دعا، دعا ثلاثاً، هذا في غالب الأحيان، وعلى هذا فتكرار الدعاء لا بأس به؛ لأنه أي الدعاء عبادة لله عز وجل، وليعلم أن الداعي بصدق وإخلاص لابد أن يغنم، إما أن يستجيب الله تعالى له ما أراد، وإما أن يدفع عنه من السوء ما هو أعظم، وإما أن يدخر الأجر له يوم القيامة؛ لأن الدعاء عبادة ولابد من خير. وأما قولها: أنها تخشى أن تكون قد أيست من الإجابة أو ما أشبه ذلك، فهذا غلط منها. فالواجب على الإنسان أن يحسن الظن بالله تعالى، والله سبحانه وتعالى عند ظن عبده به، فإذا أحسنت الظن بربك وهو جل وعلى محل إحسان الظن ومحل الثناء، فإن ذلك أقرب إلى الإجابة: ﴿ولا تقنطوا من رحمة الله فإنه لا يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾. عليك بالرجاء وإن تأخرت الإجابة. نعم.