حكم جهر الإمام بالأوراد بعد الصلاة
مدة الملف
حجم الملف :
1010 KB
عدد الزيارات 989

السؤال:

بارك الله فيكم. السائل م.م.ش. من سوريا دمشق يقول: فضيلة الشيخ حفظه الله، كان الإمام عندنا يقرأ الأوراد بعد كل صلاة مع المصلين، ولكن بعض المصلين يقومون مباشرة ويصلون السنة، وعندما رأى ذلك الإمام قال لنا: إن قراءة الأوراد جهراً تشويش على المصلين؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يشوش القارئ على المصلي» وامتنع عن قراءة هذه الأوراد، وقال لنا: اقرءوها سراً كل واحد على حدة، ولكن بعد ذلك حصل خلاف كبير بين الإمام والمأمومين، وظهرت الفوضى في المسجد من قبل المصلين، وطالبوا الإمام بإعادة قراءة الأوراد جهراً، ولكن الإمام أصر على الإسرار بها. فأيهما يصح عمل الإمام أم عمل المأمومين؟ وجهونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: عمل الإمام وهو قراءته الأوراد جهراً بعد السلام بدعة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بها، بل كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالأذكار بعد الصلاة. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: كان الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يجهرون بالذكر بعد الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا بالتكبير، أي بالتكبير الذي يكون مع الذكر؛ لأن الذكر مشتمل على قول سبحان الله والحمد لله والله أكبر، وأما الأوراد والأدعية فلم يكن صلى الله عليه وسلم يجهر بها، وأما صلاة المأمومين الراتبة بعد انقضاء الصلاة فوراً، فهذا أيضاً خلاف السنة، إذ إن السنة بعد الصلاة أن يشتغل الإنسان بالأذكار الورادة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إنه من السنة أن يفصل الإنسان بين الفريضة والنافلة، فإن الناس كانوا يأمرون ألا يصلوا صلاة بصلاة حتى يخرجوا أو يتكلموا. نعم.