من أدرك الإمام راكعا هل تحسب له ركعة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
949 KB
عدد الزيارات 1192

السؤال:

بارك الله فيكم. السؤال الثاني في رسالة المستمع سليمان ومحمد من حضرموت: ما حكم قراءة الفاتحة في الصلاة؟ وإذا أدرك الرجل الركوع مع الإمام ولم يقرأ الفاتحة هل تحسب له ركعة أم لا؟ أفتونا مأجورين. 

الجواب:


الشيخ: القول الراجح عندي، أن قراءة الفاتحة في الصلاة ركن على الإمام والمأموم والمنفرد؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وسواء كانت الصلاة سرية أم جهرية؛ لحديث عبادة بن الصامت، الذي رواه أبو مسلم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فتلا يوماً من صلاة الفجر فقال: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم»؟ قالوا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها». وتجب قراءتها في كل ركعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، علم المسيء في صلاته الصلاة، ثم قال: «افعل ذلك في صلاتك كلها»، لكنها تسقط عن المأموم المسبوق، فيما إذا جاء والإمام راكع فإنه يكبر للإحرام، ثم يركع وتسقط عنه في هذه الحال قراءة الفاتحة، وكذلك لو جاء قبيل الركوع ثم دخل في الصلاة فكبر واستفتح وقرأ، شرع بقراءة الفاتحة ثم ركع الإمام قبل أن يتمكن من قراءتها، فركع مع الإمام فإنه في هذه الحال يسقط عنها ما بقي من الفاتحة؛ لأنه لم يدرك الركن الذي يتمكن فيه من القراءة؛ ويدل لذلك أن أبا بكرة رضي الله عنه جاء والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم راكع، فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف، ثم دخل في الصف،  فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم سأل: «من الفاعل»؟ فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «زادك الله حرصا ولا تعد»، ولم يأمره بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها ، فدل ذلك على أنه يكون مدركاً للركعة وأنه لا تلزمه قراءة الفاتحة في مثل هذه الحالة. نعم.