حكم قراءة الفاتحة بعد الأذان والذكر الوارد
مدة الملف
حجم الملف :
1038 KB
عدد الزيارات 1009

السؤال:

بارك الله فيكم. من اليمن السائل أحمد يقول: فضيلة الشيخ أرجو منكم أن توضحوا لنا هذه المسألة وهي كالتالي، عندنا في بلادنا في معظم المساجد بعد الأذان يدعون بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد الانتهاء منه يقولون: الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم. هل هذا العمل صحيح أم بدعة؟ وجهونا للصواب وجزاكم الله خيراً. 

الجواب:


الشيخ: أما إذا كانوا يدعون الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الأذان على رؤوس المنارات فهذا ليس بسنة إذا جهروا به، أما سراً فهو سنة سواء أن كنت في المنارة أو في الأرض، وأما قولهم: اقرءوا الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو بدعة منكرة، لا يقال بعد أذان الفجر ولا بعد الأذان الآخر، ولا بعد الصلوات ولا في أي مكان، وقراءة الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم بدعة لوجهين، الوجه الأول: أنها سفه؛ لأن من قرأ الفاتحة على روحه أراد أن يثاب النبي صلى الله عليه وسلم ثواب القراءة، ومعلوم أن قراءتنا للفاتحة يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما نؤجر عليه، أي أنه يكتب له مثل أجورنا، وإذا كان يكتب له مثل أجورنا فلا حاجة أن نقول إنها على روحه؛ لأنه قد حصل على الثواب، ويكون قولنا: على روحه أننا حرمنا أنفسنا من الثواب فقط هذا من وجه، الوجه الثاني: أن التصدق بالأعمال الصالحة كالفاتحة وغيرها على النبي صلى الله عليه وسلم، لم يفعله الصحابة رضي الله عنهم الذين هم أشد حباً منا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهم أشد منا حباً لما فيه الخير له، وإذا كانوا لم يفعلوه فلنا فيهم أسوة، وعلى هذا فينهى أن يجعل الإنسان أي عمل صالح يعمله لروح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو يقول: اللهم اجعل ثوابه لنبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم للوجهين الذين ذكرناهما، وإني أنصح هذا السائل بأن يتصل بإخوانه المؤذنين، فيقول لهم: إن هذا أمر بدعة وسفه من القول. نعم.