من خشي ألا يقوم آخر الليل فالسنة أن يوتر أوله
مدة الملف
حجم الملف :
760 KB
عدد الزيارات 879

السؤال:

السائل يقول: بأنه شاب محافظ على صلاة الليل والوتر، بحمد الله، ولكنني أصليها قبل أن أنام مخافة ألا أستيقظ يعني حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف، فهل هذا هو منتصف الليل رغم أنني أود أن أصلي في آخر الليل ولكنني لا أستطيع؟

الجواب:


الشيخ: إذا كنت تخشى ألا تقوم في آخر الليل، فالسنة في حقك أن توتر أول الليل قبل أن تنام؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوصى أبا هريرة، وأبا ذر وأبا الدرداء رضي الله عنهم، أن يوتروا قبل أن يناموا، وقال صلى الله عليه وسلم: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل أن يوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره». فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل، فأنت الآن إذا كنت تعرف من نفسك أنك لا تستيقظ فأوتر قبل أن تنام، وإن كنت تعرف أنك تستيقظ أو يغلب على ظنك أنك تستيقظ فأخر الوتر في آخر الليل؛ لأن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل، فإن قدر أنك أخرتها إلى آخر الليل ولكن لم تقم فصلِّ من النهار الوتر شفعاً، يعني إن كان من عادتك أن توتر بثلاث صلِّ أربعاً، وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصلِّ ستاً، وهلم جرا، وأما قولك: أنك تصلي الساعة الثانية عشر فهل هذا منتصف الليل، فنقول: منتصف الليل الوسط فيما بين غروب الشمس وطلوع الفجر، فانظر ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ثم نصفه اجعله نصف الليل، وهذا يختلف باختلاف الصيف والشتاء.