الذبح للميت بعد تمام أربعين يوما من الوفاة
مدة الملف
حجم الملف :
895 KB
عدد الزيارات 1151

السؤال:

بارك الله فيكم. السائلة ع ع أ تقول: يوجد بعض العادات عند العزاء؛ فبعد مرور أربعين يوماً على الوفاة يقوم أهل الميت بالذبح ودعوة الأقرباء والمعارف والأكل من هذه الذبيحة، مع العلم بأن هؤلاء الذين يُدعون إلى هذه الوليمة ليسوا في حاجة، وأيضاً يعتبر هذا نوع من أنواع النياحة المحرمة، فهل عليّ إثم عند حضور مثل هذه المناسبات؟

الجواب:


الشيخ: أولاً: لابد أن نعرف ما حكم هذه العادة، فنقول: هذه العادة بدعة منكرة، فيها مضيعة للوقت ومفسدة للمال، وإعزاز للبدعة ودخول في النياحة؛ فقد قال جرير بن عبد الله البجري رضي الله عنه: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة)، والواجب: الكف عنها وإماتتها وطيها من الوجود، وأما حضورها فلا يجوز حضورها، والواجب على من دعي إليها أن ينصح من دعاه، ويقول: اتق الله في نفسك، واتق الله في ميتك، لا تكن سبباً في تعذيبه بالبكاء عليه أو النياحة، ووفر مالك ووفر وقتك وخَفْ ربك، والميت مات وقد راح، فعليك يا أخي المسلم ألا تداهن في دين الله، وألا تحكم العادة في شريعة الله وألا تحابي أحداً في دين الله بل قل الحق وإن كان مراً، ما لم يترتب على هذا مفسدة عظيمة أعظم بكثير، مثل أن يأمر إنسان بمعروف أو أن ينهى عن منكر، يترتب على أمره بالمعروف والنهي عن المنكر منكر أعظم، فهنا يكون الحكمة المداراة ومحاولة إزالة المنكر شيئاً فشيئاً. نعم.