اشترى ثوبا ثم تبين له أنه مصنوع من الحرير فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1354 KB
عدد الزيارات 1292

السؤال:

الأخ عبد الله ناصر القاسم، الرياض استعرضنا له ما يقارب من سؤالين، بقي له هذا السؤال يقول: اشتريت لباساً من نوع معين، وبعد اللبس اتضح لي بأنها مصنوعة من الحرير، هل أستمر في لبسها أم أتصدق بها أم أقوم ببيعها لأن الحرير محرم كما سمعت؟ جزاكم الله خيراً. 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إذا تبين لك أن هذا اللباس الذي كنت تلبسه من الحرير الخالص الحرير الطبيعي، فإنه لا يحل لك أن تلبسه؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حرم على الرجال لباس الحرير، والتحريم عام يشمل الصغار والكبار إلا ما استثني، وليس عليك أثم فيما مضى، حيث كنت تلبسه وأنت لا تعلم أنه من الحرير، كقول الله تبارك وتعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فقال الله تعالى: قد فعلت، أما إذا كان من الحرير الصناعي أو كان مخلوطاً من الحرير والقطن، أو من الحرير و الصوف وغالبه من غير الحرير، فلا حرج عليك في الاستمرار في لبسه، ولا يحل لك أن تبيعه؛ لأنه قد يشتريه من الرجال من يلبسه، أو من النساء من لا تغير هيئته، وكلاهما محرم، وإنني بهذه المناسبة أحذر شبابنا في بلادنا وغير بلادنا من لبس الحرير، فإن الحرير للنساء، والرجل ينبغي أن يكون رجل قوة وخشونة، وليس رجل ميوعة وليونة؛ لأن الليونة إنما تكون للنساء لاستعدادهن للتجمل، والرجل ليس أهلا لذلك، فعلى المؤمن أن يشكر نعمة الله عليه، وألا يجعلها سبباً في معاصيه، فإن صرف النعمة فيما لا يرضي الله، كفر للنعمة، وكفر النعم  يخشى منه من زوالها، قال الله تعالى:  ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار ِ۞جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾، الآيات في هذا المعنى كثيرة أي في التحذير من كفران النعمة وصرفها فيما لا يرضي الله عز وجل. نعم.