حكم قص الشعر وصبغه باللون الأحمر والأصفر تجملاً للزوج
مدة الملف
حجم الملف :
1518 KB
عدد الزيارات 1388

السؤال: 

رسالة وصلت من السائلة أم زهير من الرياض لها مجموعة من الاسئلة تقول في السؤال الاول:  هل قص الشعر أو صبغه إلى اللون الأحمر أو الأصفر حرام؟ علماً بأنني لا أقصد من ذلك التشبه بأحد وإنما أتزين لزوجي فأرجو من فضيلة الشيخ الإجابة. 

الجواب:

 
الشيخ:  الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، المرأة هذه سألت عن قص الشعر، وظاهر الحال أنها تريد قص شعر رأس المرأة، فالجواب على ذلك أن نقول: إذا قصت المرأة شعر رأسها قصاً بالغاً، بحيث يكون كشعر رأس الرجل فإن ذلك حرام عليها، بل هو من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال، وأما إذا كان قصاً لا يصل إلى هذه الدرجة، فإن كان قصاً يشبه قص رؤوس النساء الكافرات فهو حرام أيضاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:  «من تشبه بقوم فهو منهم »، وإذا كان قصاً لا يشبه هذا ولا هذا فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال، القول الأول: إنه حرام، جزم به بعض أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله كصاحب المستوعب، والثاني: أنه مكروه، والثالث: أنه مباح، والسلامة من القص أولى.  أما الصبغ: فإن كان بصبغ خاص برؤوس نساء الكفار، بحيث من رأى هذه المرأة الصابغة لم يظن إلا أنها امرأة كافرة فهذا حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»، وإن كان صبغاً لا يختص بنساء الكفار فإن كان بالأسود فالظاهر أنه حرام، إلا أن يكون لتغيير الشيب فهو حرام بلا شك؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد»، وإن كان بلون آخر لا يختص بنساء الكفار وليس بالأسود فالأصل الحل والإباحة حتى يقوم دليل التحريم، فهنا أنبه على قاعدتين هامتين، القاعدة الأولى: أن الأصل في العبادات المنع وإلا يتعبد أحد لله تعالى بشيء من عند نفسه إلا بدليل من الشرع، أن هذا العمل مشروع، والقاعدة الثانية: أن الأصل فيما عدا العبادات الحل والإباحة فليس لأحد أن يحرم شيئاً من عند نفسه إلا أن يقوم دليل التحريم، وهاتان القاعدتان تنفعان في كثير من المسائل التي يقع فيها الاشتباه. نعم.