ابن عمها يريد الزواج منها ووالده يرفض فهل لها أن تقترن به ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1750 KB
عدد الزيارات 1509

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه السائلة أختكم في الله صالحة ع ع،  تذكر بأنها فتاة مخطوبة لولد عمها تقول: ولكن عمي أبو الولد غير موافق للزواج لزواج إبنه مني تقول: ولكن ابنه مصر على ذلك، فهل يجوز له أن يعصي والده رغم أن والده يحلف ويقول إنها تحرم عليه إنها تحرم عليه؟ فهل يجوز لها هي أن توافق على الزواج من هذا الولد؟

الجواب:


الشيخ: أقول أولاً: أني أوجه نصيحة لهذا العم الذي يحاول منع إبنه من أن يتزوج بامرأة يرغبها، إنه ليس له الحق في أن يمنع أبنه مما يريد، إلا أن يرى مانعاً شرعياً يقتضي لأن يمنعه فهذا له، فهذا به نظر آخر، وقد يسلط بعض الناس على أبناءه فيلزمهم أن يتزوجوا من بنات أخيه، أو من بنات قبيلته ويحول بينه وبين من يرغب من النساء الأخريات، وهذا خطأ وغلط، فكأنما انه ليس من حقه أن يجبره على أكل طعام معين لا يشتهيه، فليس من حقه أن يضطره إلى أن يتزوج من امرأة لا يريد الزواج منها، وليتصور هذا الأمر أنه هو الذي يريد أن يتزوج وأبوه يمنعه من أن يتزوج من يريدها كيف تكون حاله؟ وكيف تكون نفسه؟ كما أن بعض الناس بعض الآباء أو الأمهات يحاول إجبار ابنه أن يطلق امرأته وهو يريدها فإن هذا حرام عليهم، وهم في ذلك متسببون لمن قال عنهم: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾،  ولا يلزم الإبن طاعة أبيه أو أمه إذا أمره أن يطلق امرأته، إلا أن يكون هناك سبب شرعي فهذا ينظر فيه، وقد سأل أحد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عن هذه المسألة، إن أباه يقول طلق امرأتك، فقال أحمد:  لا تطلقها، قال: أرأيت حديث عمر أنه أمر أبنه أن يطلق امرأته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها، فقال له الإمام احمد: هل أبوك عمر، مشيراً رحمه الله إلى الفرق بين أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمر غيره؛ لأن عمر لا يمكن أن يأمر ابنه أن يطلق امرأته إلا لسبب شرعي، أما غيره فقد يكون كذلك وقد يكون بينه وبين امرأة ابنه شيء في النفوس، وقد يكون ذلك غيرة إذا رأى ابنه يحبها، المهم أنه لا يلزم الإنسان أن يطلق امرأته إذا أمره أبوه أو أمه بطلاقها إلا أن يكون هناك سبب شرعي فينظر فيه، كما أنه لا يلزمه أن يطيع والده أو أمه في أن يتزوج امرأة وهو لا يريد الزواج منها، وكذلك أيضاً ليس له الحق أن يمنعه من أن يتزوج امرأة يريدها إلا أن يكون هناك سبب شرعي فينظر فيه، وبناء على هذا فإني أقول للسائل: تزوج هذه المرأة، تزوج هذه المرأة التي تريدها وإن منعك أبوك منها؛ لأنه لا حق له في ذلك. نعم.