يباتون في مكة ويوكلون من يرمي عنهم الجمار فما حكم فعلهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
884 KB
عدد الزيارات 1001

السؤال:

بارك الله فيكم. في آخر سؤال للسائل مصري ومقيم بمكة المكرمة يقول: يقوم بعض الحجاج الذين قدموا من مصر لأداء فريضة الحج بالمبيت في مكة أيام التشريق، وتوكيل أحد الأقارب للرجم مكانهم، فهل هذا جائز؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: رمي الجمرات من أعمال الحج وهو من واجبات الحج، فلا يجوز لأحد أن يوكل من يرمي عنه، كما لا يجوز له أن يوكل من يطوف عنه أو يسعى عنه، أو يقف بعرفة عنه، أو يبيت في مزدلفة عنه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾،  وإتمام الحج والعمرة أن يأتي بجميع أفعالهما وأقوالهما وجوباً في الواجب، وندباً في المستحب. نعم. لو فرض أن الإنسان لا يستطيع الوصول إلى الجمرات لمرض أو غيره، فله أن ينيب من يرمي عنه؛ لأنه ورد عن الصحابة رضي اله عنهم كانوا يرمون عن الصغار، ولولا أنه ورد عن الصحابة أنهم يرمون عن الصغار، لقلنا: أن من عجز عن الرمي فليس عليه شيء؛ لأن الواجبات تسقط بالعجز، لكن لما كان الصحابة يرمون عن الصغار، قلنا: أن من عجز عن الرمي فإنه يوكل من يرمي عنه، لكن لو قال: أنا قادر إلا إني أخشى من الزحام، قلنا له: أجِّل الرمي إلى وقت لا يكون فيه الزحام، فإذا قدرنا أن الزحام يشتد في رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال وبعد العصر فليؤجله إلى الليل؛ لأن الرمي بالليل جائز ولا سيما عند الحاجة. نعم.