تكرار الآية لأجل الخشوع
مدة الملف
حجم الملف :
998 KB
عدد الزيارات 6352

السؤال:

في صلاتنا للكسوف مع فضيلتكم سمع منكم ما يلي: التكبير قبل الصلاة، قلتم: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

ثانياً: كررتم قراءة بعض الآيات في الصلاة، فهل هذا أمر مشروع وفقك الله؟

الجواب:

هذا مما يدلكم يا إخواني على أن الناس يراقبون العلماء -وأرجو الله أن أكون منهم- يراقبون لماذا قال؟ لماذا فعل؟ لماذا ترك؟ وعلى كل حال: أنا أسر من هذا، أنا أسر أن الإنسان يسأل عن شيء فعلته ويستنكره هو حتى يتبين الأمر. أنا كبرت لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «كبروا» وكنت لم أكبر حين مجيئي إلى مكان الصلاة، فذكرت ثم كبرت امتثالاً لأمر النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذه واحدة.

وأما تكرار الآية فإن من السنة في النافلة خاصة أن يكرر الإنسان الآية التي يرى أن في تكرارها خشوعاً في قلبه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى صلاة الليل ومر بهذه الآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:118] وجعل يرددها إلى الصباح وهو في صلاته -عليه الصلاة والسلام-.

كذلك -أيضاً- ربما سمع بعضكم إذا مررت بآية تسبيح أو دعاء أو تعوذ أني أسبح وأتعوذ لأن هذا مشروع أيضاً في صلاة الليل «في صلاة النافلة» أما في الفريضة فإن عند أهل العلم -رحمهم الله- قاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض، بناءً على هذه القاعدة التي دلت عليها أيضاً السنة نقول: حتى في الفريضة إذا مررت بآية يكون في تكرارها خشوع فكرر؛ لكن يمنعني من هذا أن الواصفين لصلاة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الفريضة لم يكونوا يقولون ذلك عنه، فلهذا نقول: في الفريضة جائز، في النافلة سنة.