ما هي السنن الرواتب ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2013 KB
عدد الزيارات 28244

السؤال:

هذا سائل للبرنامج لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول: ما هي سنن رواتب الصلاة في المسجد وخارج المسجد؟

الجواب:


الشيخ: السنن الرواتب التابعة للصلاة اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل صلاة الظهر، أي: بين الأذان وصلاة الظهر بتسليمتين، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، فهذه اثنتا عشرة، ست في الظهر، واثنتان في المغرب، واثنتان في العشاء، واثنتان في الفجر، وأوكد هذه الرواتب سنة الفجر، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يتركها حضراً ولا سفراً، بل لما نام عن صلاة الفجر في السفر ولم يستيقظ هو وأصحابه إلا بعد أن ارتفعت الشمس، وارتحلوا من مكانهم الذي أدركهم النوم فيه ثم نزلوا، فأمر بلالاً فأذن ثم صلى الناس راتبة الفجر، ثم صلى بهم الفجر كما كان يصليها كل يوم، فقضاها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد فوتها وفي السفر، فدل ذلك على أهميتها وآكديتها، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»، يعني بذلك سنة الفجر، فإن أدركتها قبل صلاة الفجر فهذا هو المطلوب، وإن دخلت والإمام قد شرع في صلاة الفجر فاقضها بعد الصلاة، أو أخرها حتى ترتفع الشمس، أي: حتى تطلع وترتفع قيد رمح، هذه هي السنن الرواتب التابعة للمكتوبات. وأما قول
السائل: «في المسجد أو غيره»، فإننا نقول: الأفضل أن تصلي هذه الرواتب في بيتك؛ لأن جميع التطوعات الأفضل أن يصليها الإنسان في بيته، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي صلاة الليل في بيته والوتر في بيته والرواتب في بيته، ولا يحضر للصلاة المكتوبة إلا عند الإقامة، ولهذا كان المشروع في حق الإمام أن يبقى في بيته يصلي الرواتب، ولا يحضر للمسجد إلا عند إقامة الصلاة، وكذلك في الجمعة، لا يحضر لصلاة الجمعة إلا إذا جاء ليخطب، وأما ظن بعض الناس أنه يسن للإمام في يوم الجمعة أن يتقدم لينال فضيلة التقدم، فإن هذا ليس بصحيح، فهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يأتي إلا للخطبة فقط لا يتقدم. فإن قال قائل: أليس يسن في قيام رمضان أن تكون في المساجد؟ قلنا: بلى، ولكن هذا مستثنى، ولذلك أنا أقول: يستثنى من النوافل هذه المسألة، أي: قيام رمضان، فإن الأفضل أن يكون في المساجد، ثانياً: صلاة الكسوف، على القول بأنها سنة الأفضل أن تكون في المسجد، والأفضل أيضاً في صلاة الكسوف أن تقام في الجوامع لا في كل مسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس في مكان واحد، لكن إذا علمنا أنه قد يشق على الناس أو كان من عادة الناس أن يصلي كل حي في حيه، فلا حرج أن يصلي كل حي في حيه، ولا يتركون صلاة الكسوف، ثالثاً: صلاة الاستسقاء سنة، ومع ذلك يسن الاجتماع إليها في مصلى العيد، فهذه مستثنيات. فإن قال قائل: هل الأفضل التطوع في البيت حتى في مكة؟ قلنا: نعم، حتى في مكة، الأفضل أن تصلي النوافل في بيتك، وحتى في المدينة؟ نعم، وحتى في المدينة، الأفضل أن تصلي النوافل في البيت؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، مع أنه قال:«صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام مسجد الكعبة»، وما ظنه بعض الناس من أن الأفضل في مكة أن تصلي النوافل في المسجد الحرام فهذا خطأ؛ لأن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عام، لكن إذا تقدمت للصلاة مثلاً في مكة، وصليت تحية المسجد، وأحببت أن تصلي ما أحببت من النوافل فهذا طيب، وفيه خير كثير. 
نعم.