القول الراحج فيمن أخر قضاء رمضان إلى رمضان الآخر بلا عذر
مدة الملف
حجم الملف :
741 KB
عدد الزيارات 1767

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه السائلة ن. ن. أ. المملكة العربية السعودية تقول: لقد تذكرت بأن عليها كفارة صيام شهر كامل، تقول: لأنني أخرت القضاء لعدة سنوات مع مقدرتي على ذلك؛ ولكنني قضيت الشهر كاملاً، والحمد لله، وبقيت الكفارة، فهل أخرج عن كل يوم نصف صاع بحيث يصبح لكل مسكين نصف صاع أم أخرج خمسة عشر صاعاً دفعةً واحدة ولعائلة واحدة؟ فأرجو من فضيلة الشيخ إجابة مأجورين.

الجواب:


الشيخ: القول الراجح في هذه المسألة، أي في تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بدون عذر، أن على الإنسان أن يستغفر الله عز وجل لما حصل منه من التأخير، وأن يؤدي القضاء، ولا إطعام عليه، هذا هو القول الراجح؛ لأن الله تعالى إنما أوجب على المسافر والمريض أياماً معدودة، مثل الأيام التي أفطرها فقط فقال: ﴿ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾، ولم يوجب الله تعالى شيئاً سوى الأيام التي ترك صومها، ولكن لا يجوز للإنسان أن يؤخر قضاء رمضان لسنة أربعة عشر وأربعمائة وألف، إلى رمضان سنة خمسة عشر وأربعمائة وألف؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، «كان يكون علي صوم رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان»؛ وهذا يدل على أنه لا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني؛ إذا لو جاز ذلك لم يكن فرق بين ما بعد رمضان الثاني وما قبله؛ وعائشة تقول: فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان؛ وعلى هذا فنقول لهذه السائلة: استغفري الله، وتوبي إليه من هذا التأخير، وليس عليك إطعام.