يذكر الله..بصوت مرتفع ويخشى من اتهامه بالرياء..فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1211 KB
عدد الزيارات 1464

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا السائل أبو أسامة يقول: فضيلة الشيخ، أفيدكم بأنني ولله الحمد منذ صغري قد نشأت على طاعة الله عز وجل حتى كبرت، وهذا من فضل الله علي، ولكن يا فضيلة الشيخ، سؤالي بأنني أذكر الله واستغفر بصوتٍ مرتفع، وهذا خارج عن إرادتي، ودائماً يدخل علي الشيطان ويوسوس علي ويقول: أنت ترائي، هذا رياء، ويعلم الله أنني تعودت على ذلك، أي منذ الصغر، وأخشى من زملائي في العمل، فهل أترك ذلك ؟  يقول: ومثال على ذلك أنا أقول في العمل مثلاً أستغفر الله لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله، أنصحوني بسؤالي مأجورين.

الجواب:


الشيخ: إن نصيحتي لك أن تستمر على التزامك، وأن تحمد الله سبحانه وتعالى على هذا، وأن لا تعجب بعملك، واحرص على أن يكون عملك سراً، اللهم إلا إذا ذكرته من أجل تشجيع غيرك، فالعمل بالنيات، أما بالنسبة لرفع الصوت، فلا ترفع الصوت على وجهٍ يؤذي من حولك؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون ويرفعون أصواتهم بالقراءة، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤذين بعضكم بعضاً بالقراءة »، وإن كان لا يؤذي وخشيت على نفسك من الرياء، وهو من الأذكار التي لا يسن رفع الصوت بها، فلا ترفع صوتك، وحاول أن تمرن نفسك على ذكرٍ واستغفارٍ ليس فيه رفع صوت، وقولي: وهو من الأ‎ذكار التي لا يسن رفع الصوت بها، احترازٌ من الأذكار التي يسن رفع الصوت بها، كالأذكار عقب الصلاة، فإن المشروع في الأذكار عقب الصلاة المفروضة أن يرفع الإنسان صوته بها؛ لقول ابن عباسٍ رضي الله عنهما: كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واحترازٌ أيضاً من التلبية؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أصحابه أن يرفعوا صوتهم بالإهلال، يعني بالتلبية، وكانوا يرفعون أصواتهم بذلك حتى تبح أصواتهم، كانوا يصرخون بذلك صراخاً، فالمهم أن الأفضل في الذكر أن يكون خفيةً وسراً، فإن آذى الجهر به كان حراماً، أعني الجهر به، وإن لم يؤذِ الجهر به فلا بأس به، إلا أن يخشى الإنسان على نفسه الرياء، كما أفاده سؤال السائل، فليسر به، هذا ما لم يكن الذكر فيما يشرع فيه الجهر فليجهر به. نعم.