ما هو الشرك الأكبر والأصغر ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1273 KB
عدد الزيارات 3138

السؤال:

هذا السائل أسعد المصري مقيم بالمملكة العربية السعودية يقول: فضيلة الشيخ، أسأل عن الشرك الأكبر، وما هو الشرك الأصغر؟ أرجو الإفادة في سؤالي ذلك مأجورين.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، الشرك الأكبر: هو الشرك المخرج عن الملة، مثل أن يعتقد الإنسان أن مع الله إلهاً آخر يدبر الكون، أو أن مع الله إلهاً آخر خلق شيئاً من الكون، أو أن مع الله أحداً يعينه ويؤازره، فهذا كله شركٌ أكبر، وهذا الشرك يتعلق بالربوبية، أو أن يعبد مع الله إلهاً آخر مثل أن يصلي لصاحب قبر، أو يتقرب إليه بالذبح تعظيماً له، أو ما أشبه ذلك، وهذا من الشرك في الألوهية، فالشرك الأكبر ضابطه ما أخرج الإنسان عن الملة. وأما الشرك الأصغر: فهو كل عملٍ أطلق الشارع عليه اسم الشرك وهو لا يخرج من الملة، مثل الحلف بغير الله فإنه من الشرك الأصغر، كأن يقول قائل: والنبي محمدٍ ما فعلت كذا، أو والنبي محمدٍ لأفعلن كذا، أو يحلف بالكعبة فيقول: والكعبة المعظمة ما فعلت كذا، أو والكعبة المعظمة لأفعلن كذا أو ما أشبه ذلك، فالمهم أن الحلف بالله من الشرك، لكنه شركٌ أصغر لا يخرج به الإنسان من الملة، والدليل على أنه من الشرك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». إلا أنه إذا اعتقد أن لهذا المحلوف به من التعظيم مثل ما لله عز وجل من التعظيم فهنا يكون مشركاً شركاً أكبر؛ لأنه ساوى المخلوق بالخالق، فيكون بذلك مشركاً شركاً أكبر، وليعلم أن الشرك لا يغفره الله عز وجل سواءٌ كان أصغر أم أكبر؛ لعموم قول الله تبارك وتعالى:  ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾. هذا في آية، وفي آية أخرى: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾. نعم.