حكم خروج الحاج إلى الأسواق أيام منى
مدة الملف
حجم الملف :
815 KB
عدد الزيارات 814

السؤال:

هذه السائلة تقول: فضيلة الشيخ؛ هل الشخص إذا جلس في منى ثلاثة أيام لا يجب عليه الخروج إلى السوق؛ فإن خرج هل تكون حجته باطلة أم لا مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، الحاج يخرج إلى منى في اليوم الثامن، ويغادرها في صباح اليوم التاسع، ثم يعود إليها في صباح يوم العيد، فأما وجوده فيها في اليوم الثامن، فهو سنة وليس بواجب، وأما وجوده فيها يوم العيد وما بعده؛ فإن الواجب عليه أن يبيت ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر في منى، وأما ليلة الثالث عشر؛ فإن شاء بات، وإن شاء تعجل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ والأيام المعدودات؛ هي أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد العيد، فالحاج يبقى في منى من يوم العيد إلى اليوم الثاني عشر إن تعجل، أو إلى اليوم الثالث عشر إن تأخر؛ لكن الفقهاء رحمهم الله يقولون: إن الواجب هو البقاء في الليل، وأما في النهار فليس بواجب؛ لكن لا شك أنه من السنة أن يبقى الإنسان في منى يوم العيد وأيام التشريق كلها، أو يومين منها إن تعجل ليلاً ونهارا لا بد أن يبقى في منى ليلاً ونهارا، وإن كان عليه شيء من المشقة؛ لأن الحج نوعٌ من الجهاد لا بد فيه من مشقة، وبناءً على ذلك لو أن أحداً نزل من منى إلى مكة؛ لشراء شيء في هذه الأيام، فإنه لا حرج عليه ولا بأس؛ لأنه سوف يشتري ويرجع.