دخول الرجال على المرأة المعتدة من وفاة
مدة الملف
حجم الملف :
2144 KB
عدد الزيارات 1897

السؤال:

بارك الله فيكم له سؤال آخر يقول: ما حكم دخول الرجال غير المحارم على المرأة التي في عدتها بعد وفاة زوجها علماً بأنها كبيرةً في السن؟

الجواب:


الشيخ: يظن بعض العامة أن المرأة إذا كانت معتدة من وفاة؛ أي بوفاة زوجها، فإنها لا تكلم الرجال، ولا تتكلم في الهاتف، ولا تكلم المستأذنين في دخول البيت وما أشبه ذلك، وهذا غلط المرأة التي في عدة زوجها من وفاة لها أن تخاطب الرجال، كما تخاطبهم من لم تكن في عدة ما لم يكن هناك محظورٌ شرعي من الخضوع بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض، ولها أن يحضر إليها رجالٌ من غير محارمها، إذا لم يخلوا بها، ولا حرج في هذا، كما لها أيضاًً أن تخرج إلى سطح البيت، وإلى فناء البيت، وإلى كل ما كان داخل سور البيت ليلاً، أو نهاراً، وإنني بهذه المناسبة أود أن أبين ما تمتنع منه المرأة المحادة التي كانت في عدة زوجها من وفاة، فتجتنب أولاً كل لباس زينة، كل لباس فتجتنب أولاً كل لباس زينة فكل لباسٍ يتزين به، ويقال: هذه المرأة متزينة متجملة. فيقال: يحرم على المرأة المعتدة من وفاة أن تلبسه، ويجوز لها أن تلبس ما ليس بزينة بأي لونٍ كان، سواء كان أحمر، أو أسود، أو أصفر، ثانياً: تجتنب لباس الحلي، لا تلبس الحلي في أذنها، ولا عنقها، ولا ذراعها، ولا إصبعها، ولا صدرها؛ لأن هذا ينافي الإحداد، ثالثاً: تجتنب الطيب سواء كان في رأسها، أو في جسمها، أو في ثوبها، إلا إذا طهرت من الحيض، فإنها تستعمل البخور؛ لأجل إزالة الرائحة الباقية بعد الحيض، رابعاً: لا تكتحل بأي كحلٍ كان، حتى وإن كان من عادتها أنها تكتحل، وإذا فقدت الكحل تأثرت بعض الشيء فإنها لا تكتحل، وقد ثبت في الصحيح أن امرأةً جاءت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته أن ابنتها اشتكت عينها، وكانت في عدة وفاة، قالت: أفنكحُلها. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا. الخامس: ألا تتجمل بأي نوعٍ من أنواع التجميل؛ كتحمير الشفتين والمكياج وما أشبهه، والسادس: ألا تخرج من البيت الذي مات زوجها، وهي ساكنةٌ فيه بأي حالٍ من الأحوال، لا لزيارة قريب، ولا لعيادة مريض، ولا لتعزيةٍ ميت، ولا غير ذلك إلا للحاجة، كما لو احتاجت إلى مراجعة المستشفى، أو احتاجت إلى شراء طعامٍ لا يوجد في البيت من يشتريه لها، أو ما أشبه ذلك، أو لضرورة، كما لو احترق البيت، فاضطرت إلى الخروج منه، وأما ظن بعض النساء أن المرأة المحادة يجب عليها أن تغتسل كل جمعة، فهذا لا أصل له، ولا يجب على المرأة أن تغتسل كل جمعة، ولا كل شهرٍ، ولا كل نفس الشهر، هي بالخيار إلا من جنابة، أو حيض، والجنابة بالنسبة إلى المحادة هو الاحتلام مثلاً، وكذلك ظن بعض الناس أنه يجب عليها أن تصلي من حين أن تسمع الأذان، هذا أيضاًً لا صحة له، فهي لها أن تصلي في أول الوقت، أو وسط الوقت، أو في آخر الوقت، إلا أنه من المعلوم أن الصلاة في أول الوقت أفضل إلا في صلاة العشاء؛ فإن الصلاة في آخر الوقت أفضل، وكذلك ظن بعض الناس أن المرأة لا تبرز إلى السطح، إذا كان القمر مبدراً ولا إلى الفناء، إذا كان القمر مبدراً؛ فإن ذلك أيضاًً لا أصل له، فلتخرج إلى السطح، وإلى فناء البيت في كل وقتٍ وحين، وكذلك ظن بعض الناس أنها لا تكلم الرجال غير المحارم كما أسلفت في أول الجواب، فهذا أيضاًً كله لا أصل له، وقد ذكرنا ما يمتنع على المرأة المحادة، وهي ستة أشياء وما عدا ذلك فهي فيه كغيرها من النساء.