تفسير قوله تعالى : " إنما النسيء زيادة في الكفر "
مدة الملف
حجم الملف :
1904 KB
عدد الزيارات 2390

 

السؤال:

هذا سائل من مكة المكرمة محمد بن حامد يقول: ما معنى:  ﴿إنما النسيئ زيادة في الكفر﴾؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، وعلى من تبعهم إلى يوم الدين.

معنى الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى ينكر على أهل الجاهلية الذين يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله النسيء؛ أي بالتأخير وذلك أن الله سبحانه وتعالى حرم القتال في الأشهر الحرم، وهي أربع؛ ذي القعدة، وذي الحجة، ومحرم، ورجب، فكان أهل الجاهلية يتبعون أهواءهم في هذا، فإذا أرادوه أن يقاتلوه أحدا في شهر محرم، قالوا: هذا شهر حرام لا يمكن أن نقاتل فيه، فاتخذوه طريقة فاسدة في ذلك، فقالوا: ننقل محرم إلى صفر، وننقل صفر إلى محرم، فيكون صفر هوا الذي يلي ذي الحجة، ويكون محرم هو الذي يليه ربيع الأول.

فصاروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً؛ ليوطئوه عدة ما حرم الله، فيحلوه ما حرم الله (ليواطؤه العدة)؛ يعني يأتوه بعدة الأشهر الأربعة، لكنهم ينقلون شهراً مكان شهر حسب أهوائهم، وهذا زيادة في الكفر، وذلك لأن تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله من الكفر، كما قال الله تعالى: ﴿اتخذوه أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروه إلا ليعبدوه إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ قال عدي ابن حاتم: يا رسول الله لسنا نعبدهم. قال: «أليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ قال: فتلك عبادتهم» واذا كان هذا من الكفر فإنه إذا وقع زاد في الكفر وفي الآية الكريمة واضح على أن الكفر يزيد وينقص كما أن الإيمان يزيد وينقص.

السؤال:

يقول: إذا كان الرجل في الطواف بالبيت العتيق في الشوط الثاني، أو الثالث، أو ما بعده، وخرج من أنفه دم ثلاث أو أربع نقاط، هل يمكن أن يتم الطواف أو يتوقف فيعيد الوضوء أفيدونا، جزاكم الله خيراً؟

الجواب:

 

 
الشيخ: يمكنه أن يتم الطواف إذا خرج من أنفه نقطتان، أو ثلاث، أو أربع، أو أكثر؛ وذلك لأن الذي يخرج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء مهما كثر، فالدم الخارج من الأنف وهو الرعاف لا ينقض الوضوء، ولو كثر والدم الخارج من جرح سكين، أو زجاجة، أو حجر لا ينقض الوضوء، ولو كثر، والحجامة لا تنقض الوضوء، ولو كثر الدم، والقيء لا ينقض الوضوء كلما خرج من السبيلين من غير السبيلين، فإنه ليس بناقضٍ للوضوء؛ وذلك على القول الراجح؛ وذلك لعدم الدليل على أنه ناقض، ومن المعلوم أن المتوضئ قد أتم طهارته بمقتضى الدليل الشرعي، فلا يمكن أن تنتقض هذه الطهارة إلا بدليلٍ شرعي، ولا يوجد في الكتاب ولا في السنة أن ما خرج من غير السبيلين يكون ناقضاً للوضوء، ومثل ذلك لو حصل له هذا في الصلاة؛ يعني لو كان الإنسان يصلي فأرعف أنفه، فإنه يستمر في الصلاة، إذا كان يمكنه إكمالها؛ فإن لم يمكنه إكمالها؛ لغزارة الدم وعدم تمكنه من الخشوع فليخرج منها، ثم إذا انتهى الدم عاد فصلى.
 
 
الشيخ: وأقول: عاد فصلى؛ يعني ابتدأ الصلاة من جديد.
 
روابط ذات صلة: