خطب امرأة..ثم حرمها على نفسه..فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
962 KB
عدد الزيارات 1362

السؤال:

بارك الله فيكم هذا السائل يقول: فضيلة الشيخ؛ خطب رجلٌ امرأةً ولم يعقد عليها ولسوء خلافٍ بينهما قال: هي محرمةٌ علي مثل أمي وأختي فذهب سوء الخلاف فما الحل في هذه القضية مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحل في هذه القضية سهل والحمد لله؛ لكن هذا القول الذي قاله هذا الرجل قولٌ منكرٌ وزور حيث شبه أحل النساء له بأحرم النساء عليه، وهذا يسـمى ظهاراً من قوله تعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون مما قالوا﴾ ولقوله: ﴿والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفوٌ غفور﴾ فالواجب على هذا الرجل أولاً أن يتوب إلى الله من هذا القول المنكر الزور، وثانياً: ألا يمس زوجته حتى يفعل ما أمره الله به، فيعتق رقبةً إن وجد؛ فإن لم يجد صام شهرين متتابعين؛ فإن لم يجد أطعم ستين مسكيناً، فإذا أدى هذه الكفارة أحـل له أن يمس زوجته، وإلا فلا يحل له أن يمس زوجته؛ لقوله تعالى: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ في العتق والصيام وكون الله سبحانه لم يذكر هذا في الإطعام لا يعني أنه تجوز المماسة قبل الإطعام؛ لأنه من المعلوم أن الإطعام أسهل من العتق وأسهل من الصيام، فإذا منع الإنسان من المماسة قبل أن يعتق وقبل أن يصوم، فمنعه من المماسة قبل أن يطعم من باب أولى؛ ولهذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به.