حكم قراءة سورة فيها سجدة في الصلاة السرية
مدة الملف
حجم الملف :
1138 KB
عدد الزيارات 1130

السؤال:

ما حكم قراءة القرآن بسورة أو آيات فيها سجدة في صلاة الظهر أو العصر، أرجو منكم الإفادة؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، ذكر العلماء رحمهم الله؛ وأعني بهم فقهاء الحنابلة المتأخرين أنه يكره للإمام أن يقرأ آية سجدة في صلاة السر؛ وذلك لأنه إذا قرأها في صلاة السر، فإما أن يسجد ويشوش على المصلين، وإما أن يدع السجود ويكون ترك سنةً مؤكدة؛ ولهذا قال: يكره أن يقرأ آية سجدة في صلاة السر، وأن يسجد فيها، فكرهوا الأمرين؛ ولكن الكراهة تحتاج إلى دليل؛ ولهذا كان القول الثاني: أنه لا يكره للإمام أن يقرأ أية سجدةٍ في صلاة السر؛ وذلك لأنه إما أن يسجد، وإما ألا يسجد؛ فإن لم يسجد، فلا إثم عليه ولا حرج عليه في ذلك؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ في خطبة الجمعة آية سجدة، فنزل، وسجد، ثم قرأها في الجمعة الثانية ولم يسجد، ثم قال: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، وعلى هذا إذا قرأ الإمام آية سجدة في صلاة السر ولم يسجد، فلا إثم عليه؛ لأن الله لم يفرضها عليه، ثم إذا سجد، فإنه لا يشوش على المأمومين، إذا كان المأمومون محصورين يشاهدونه، إذا سجد؛ لأنهم سوف يسجدون معه، ولا سيما إذا كانوا طلبة علم وخطر ببالهم أن الإمام قرأ آية سجدة، أما إذا كانوا كثيرين لا يشاهدونه، أو كانوا غير طلبة علم، فظنوه ناسياً، فسجد، فهنا يحصل التشويش، فنقول له: لا تسجد.