بيان معنى حديث : " لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين..."
مدة الملف
حجم الملف :
886 KB
عدد الزيارات 2947

السؤال:

بارك الله فيكم السائل أبو بكر حميد من مدينة جدة يقول: ما معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تتقدموا رمضان بيومٍ أو يومين، إلا إذا كان الرجل يصوم يوم صدقة فليصم ذلك اليوم. السؤال: ما معنى هذا الحديث؟

الجواب:


الشيخ: هذا اللفظ الذي ذكره السائل ليس هو لفظ الحديث، لكنه بمعناه، فقد نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتقدم الإنسان رمضان بصوم يومٍ، أو يومين إلا من كان له صومٌ يعتاده فليصمه؛ وذلك أن يتقدم صوم رمضان بيومٍ أو يومين فيه نوعٌ من التنطع، والتشدد أن يقوم أحدٌ يتقدم رمضان بصوم يومٍ أو يومين احتياطاً منه على ما يصومه، فيكون في هذا تنطعٌ في دين الله، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون؛ ولهذا رخص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن كان له صومٌ اعتاده أن يصومه، ولو صادف قبل رمضان بيومٍ أو يومين؛ فمثلاً إذا كان من عادة الإنسان أن يصوم يوم الاثنين وكان يوم الاثنين هو التاسع والعشرين من شعبان، فإنه يصومه ولا إثم عليه؛ لأنه لم يصم هذا اليوم احتياطاً لرمضان وإنما صامه؛ لأن هذا من عادته، وكذلك إذا كان من عادته أن يصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهر، ولكنه لم يصمها في شعبان، ولم يتيسر له صومها إلا في آخر شعبان، فصامها في اليوم السابع والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين، فإنه لا شيء عليه؛ لأن ذلك صومٌ كان يصومه؛ وكذلك لو كان عليه قضاءٌ من رمضان، وقد بقي عليه يومٌ أو يوماًن فصامهما في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شعبان، فإنه لا يضره، والمهم أن الحكمة من النهي؛ لأن لا يتنطع المتنطع، فيقول: أصوم قبل رمضان بيومٍ أو يومين احتياطاً.