حكم النكاح وكيفية التعامل مع المرأة
مدة الملف
حجم الملف :
1487 KB
عدد الزيارات 2632

السؤال:

السائل عوض الحلوم مصري مقيم بجدة يقول: نرجو من فضيلتكم نبذة عن الزواج وخاصةً ما يتعلق بناحية المهور مأجورين؟

الشيخ: الزواج واجبٌ على كل قادرٍ عليه يخشى من تركه الفتنة؛ لأن تجنب الفتنة واجب وما لا يكون واجباً إلا به، فهو واجب؛ ولهذا صرح الفقهاء رحمهم الله بقولهم: فيجب الإنكاح على من يخاف زناً بتركه، وأما من لا يخاف على نفسه الزنا، وهو ذو شهوةٍ وقادر، فإنه يسن له بتأكد أن يتزوج، ولو قيل بالوجوب في هذه الحال لكان له وجه؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر به بقوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» وينبغي أن يختار من النساء ذات الخلق والدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» وهذه الجملة تربت يداك؛ تعني الحث البالغ على أن يختار الإنسان ذات الدين؛ لأن ذات الدين تكون سبباً؛ لصلاحه، أو لقوة إيمانه، وازدياد صلاحه، ومما ينبغي للإنسان أن يتعلمه من أحكام النكاح حقوق الزوجية، وهي مجملةٌ مجموعة في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وعاشروهن في المعروف﴾ وقوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ فالواجب على الزوج أن يعامل زوجته بما يحب أن تعامله به؛ من القيام بحقها، وجلب المودة بينه وبينها، وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ضابط المعاشرة: لا يكره المؤمن المؤمنة؛ أي لا يكرهها، ولا يبغضها إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر، وأوصى بالنساء خيراً، وقال: إنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج الشيء في الضلع أعلاه، فإذا أنت تقيمها كسرتها، وإذا استمتعت بها استمتعت بها على عوج، ولينظر إلى هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسيرته مع أهله؛ حيث كان خير الناس لأهله عليه الصلاة والسلام وقال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وليعلم أن سعادة الزوجية لا تأتي بالعنف وفرض السيطرة واعتقاد أنه سلطانٌ عالي المنزلة، وأن المرأة عنده في منزلة أدنى جندي؛ فإن هذا من الخطأ؛ ولكن ينظر إليها على أنها زوجته وقرينته وأم أولاده وراعية بيته فيحترمها كما يحب هو أن تحترمه، كما أن على الزوجة أيضاًً أن تعرف حق الزوج، وأن له حقاً عظيماً عليها، وأن تحاول جاهدةً بفعل ما يحصل به رضاه وسروره حتى تحصل الألفة بينهما والمودة والمحبة.