حكم الحلف كذبا لترويج السلعة
مدة الملف
حجم الملف :
961 KB
عدد الزيارات 1620

السؤال:

بارك الله فيكم يسأل السوداني الأخ يقول: ما حكم الذي يحلف بالطلاق في البيع والشراء، وهو يعلم أنه كاذب؛ ليروج سلعته، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: حكمه أنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب، ففي حديث أبي ذرٍ الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم». ثم أعادها مرتين، فقال أبو ذرٍ: من هم يا رسول الله؟ خابوا وخسروا قال: «المسبل». يعني الذي يجر ثيابه خيلاء «والمنان» الذي يمن بما أعطى، «والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» وهذا السائل يسأل عن رجلٍ ينفق سلعته بالحلف الكاذب وبالحلف بغير الله؛ بل بالطلاق، فهو آثمٌ من وجهين؛ الوجه الأول: أنه أنفق سلعته بالحلف الكاذب، والوجه الثاني: أنه عدل عن الحلف بالله إلى الحلف بالطلاق، ثم وجهٌ ثالث، وهو خداعه وتغريره المشتري، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من غش فليس منا». ونقول لهذا من باب النصيحة: اتقِ الله وأجمل في الطلب؛ فإن رزق الله لا ينال بمعصيته؛ فإن الإنسان إذا اتقى الله عز وجل فتح له من أبواب الرزق ما لا يحتسب، كما قال الله تعالى:  ﴿ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وليعلم أنه إن يوسع له في الرزق بهذه الطريق، فإنما ذلك استدراجٌ من الله عز وجل له حتى يستمر في هذه المعصية، ثم يأخذه الله أخذ عزيزٍ مقتدر، فليتب إلى الله مما صنع، وليتب إليه، وليبين وليصدق؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في المتبايعين: «إن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما نفقت بركة بيعهما».