حكم من يستهزىء بالحجاب
مدة الملف
حجم الملف :
1840 KB
عدد الزيارات 3126

السؤال:

اللهم آمين بارك الله فيكم يقول هذا السائل يا فضيلة
الشيخ: ما حكم من يستهزئ بالحجاب ولا يأمر أهله به فنرجو منكم التوجيه والنصح مأجورين؟ 

الجواب:


الشيخ: الحجاب هو عبارة عن ستر الوجه، وما تكون به الفتنة من بقية الأعضاء، هذا هو الحجاب الشرعي خلافاً لما يظنه بعض الناس من أن الحجاب الشرعي أن تستر المرأة كل بدنها إلا الوجه والكفين، وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها لغير زوجها ومحارمها، ولنا في ذلك رسالة أسميناها الحجاب، ولغيرنا في ذلك أيضاًً رسائل، وقد ألفت في هذا مؤلفات كثيرة والحمد لله، ومن استهزأ بالحجاب؛ فإن كان قصده الاستهزاء به كشريعةٍ وسنةٍ من سنن الرسول عليه الصلاة والسلام، فإنه على خطرٍ عظيم، ويخشى أن يكون هذا ردةً عن دين الله؛ لأن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ وأما إن كان يستهزئ به لا على أنه شريعة؛ لكن على أنه قولٍ اختاره من يفعله ويتحجب، فهذا لا يكفر، لكنه أخطأ خطأً عظيماً؛ لأن الاستهزاء بقول غيرك من أهل العلم، وإن كنت عالماً لا يحل ما دامت المسألة مبنية على الاجتهاد، فإنه ليس اجتهادك أولى بالصواب من اجتهاد الآخر، وليس اجتهاده أولى بالصواب من اجتهادك، والصواب من اجتهاديكما ما وافق الكتاب والسنة، ونحن نعلم أن الخير كل الخير بستر الوجه عن الرجال الأجانب بقطع النظر عن دلالة الكتاب والسنة، والنظر الصحيح على وجوب ستر الوجه؛ لكن هو من ناحية من الناحية العقلية أن ستره لا شك أحفظ للمرأة وأبعد للفتنة، والإنسان العاقل إذا رأى ما وقع فيه من المجتمعات التي لا تستر الوجه من الشر يعرف أن الخير كل الخير في ستر الوجه، وأنه واجبٌ عقلاً، وإن قدر أنه ليس فيه أدلةً شرعيةً تدل على الوجوب، مع أن فيه أدلةً شرعيةً تدل على الوجوب، لا شك عندنا في ذلك وانظر إلى تلك المجتمعات، هل اقتصر نساؤها على كشف الوجه فقط والكفين فقط، لا كشفوا الوجوه والنحور والشعور والأذرعة والأقدام والسيقان وحصل بذلك شرٌ كثير؛ لكن انظر إلى المرأة المختمرة المغطية لوجهها تجد أنها في سلامة وفي أمان وفي حشمة ووقار لا يطمع فيها الطامعون ولا يحوم حولها السافلون، واختر لنفسك ما شئت، ونصيحتي لهذا الرجل أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع، وأن يلزم أهله من بنات وأخوات وزوجات بما تدل عليه الأدلة الشرعية من ستر الوجه حتى تسلم نساؤه ويسلم دينه ويكون قد رعاهن حق الرعاية؛ فإن الإنسان مسئولٌ عن أهله يوم القيامة، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: والرجل راعٍ في أهله وهو مسئولٌ عن رعيته.