حكم بيع نقود بنقود إلى أجل
مدة الملف
حجم الملف :
1115 KB
عدد الزيارات 10171

السؤال:

جزاكم الله خيراً بارك الله فيك يا شيخ محمد هذا السائل عبد الحكم العراق يقول: ما حكم بيع عملة بعملة أخرى بالأجل أفيدوني مأجورين؟ 

الجواب:


الشيخ: بيع عملة بعملةٍ أخرى مع التأجيل لا يجوز على القول الذي أختاره، ومن المعلوم أن هذه العملات الورقية لم تخرج قديماً وإنما خرجت حديثاً؛ ولهذا اختلف العلماء في حكمها حتى أوصلها بعض العلماء إلى ستة أقوال، وأختار منها أنا أنه لا يجوز فيها النسيئة، ويجوز فيها الفضل؛ بمعنى أنه لا يجوز أن أبدل ديناراً بدولار مع التأجيل سواء كان ذلك مؤجلاً أو تأخر القبض، وهو غير مؤجل فإذا أردت أن أبيع دولاراتٍ بدنانير، فوجب أن آخذ الدولارات وأسلم الدنانير في المجلس دون تأخير، وهكذا أيضاًً لو أردت أن أبيع الدولارات بالريالات السعودية، فإنه لا بد من أخذ العوض في المجلس يداً بيد، أما الزيادة والنقصان فليس بحرام؛ وذلك لاختلاف الجنس، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل ويداً بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد، واختلاف الجنس يكون باختلاف الدولة المصدرة لهذا النقد، وباختلاف المادة التي صنع منها هذا النقد، وبناءً على هذا فإذا صرف الإنسان عشرة ريالات سعودية من الورق بتسعة ريالات سعودية من المعدن؛ فإن ذلك لا بأس به لكن لا بد أن يكون يداً بيد، وخلاصة الجواب أن هذه الأوراق النقدية يجري فيها ربا النسيئة؛ بمعنى أنه يحرم تأخير القبض من الجانبين، أو من أحدهما عن مجلس العقد، وأما ربا الفضل فليس بحرام؛ لاختلاف الجنس فتجوز الزيادة والنقصان، ولا حرج في هذا وعليه فإذا أبدلت عملة بعملة أخرى على وجه التأخير؛ فإن ذلك حرام لا يجوز، أو صرفت عملة بعملة أخرى على وجهٍ حال، لكن لم أقبض العوض، لكن لم يقبض العوضان في المجلس، فإن ذلك أيضاًً لا يجوز.