حكم سفر المرأة وإقامتها في بلد غير بلدهابلا محرم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1051 KB
عدد الزيارات 1418

السؤال:

فضيلة الشيخ هذه رسالة وصلت من حائرات عنهن ر. ص. ع. يقلن في هذا السؤال: نحن مجموعة من الشابات المسلمات من جنسيات مختلفة نعمل بإحدى الدول الخليجية معلمات وطبيبات، والدولة توفر لنا سكناً جماعياً للمعلمات العازبات علماً بأن السفر من وإلى الدولة هذه بالطائرة، فهل نعتبر مخالفات لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً فوق ثلاث ليال من غير ذي محرم، وهل المال الذي نجمعه يعتبر مالاً حراماً؟ وما حكم الشرع في سفرنا وإقامتنا من غير محرم لمدة عام في جماعة من النسوة المسلمات نرجو منكم التوجيه، جزاكم الله خيراً؟ 

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، من المعلوم أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث عبد الله ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يخطب ويقول: لا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي محرم. ولم يقيده بثلاث، والتقييد اختلف مقداره، فبعضه يومٌ وليلة، وبعضهم ثلاثة أيام؛ ولهذا اعتبره العلماء رحمهم الله أن السفر مطلق، فكل ما يسمى سفراً فإنه لا يجوز للمرأة أن تقوم به إلا مع ذي محرم، لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، وفي حديث ابن عباس الذي ذكرته قال: فقال رجلٌ يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: انطلق فحج مع امرأتك. فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدع الغزو، وأن يخرج مع امرأته يحج معها، وهذا دليلٌ على تأكد المحرم، وفي هذا الحديث لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل؛ أي لم يقل له: هل مع زوجتك نساء؟ هل هي آمنة أو غير آمنة؟ هل هي شابة أم عجوز؟ كل ذلك لم يكن فدل على أن الأمر عام، وأن الحكم لا يختص بحالٍ دون حال، وأنه لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم، أما ما ذكر في السؤال من أنهن نساءٌ من أجناسٍ شتى حضرن إلى بعض الدول الخليجية للتعليم والطب وغير ذلك؛ فإن هذا الأمر كما قلنا في صدر السؤال: إنهن حائرات فأنا أيضاًً حائرٌ فيه ولا أفتي فيه بشيء والله أعلم.