حكم إنكار البعث
مدة الملف
حجم الملف :
1160 KB
عدد الزيارات 12649

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع هادي ناصر يقول في هذا السؤال فضيلة
الشيخ: إنكار ذوي العقول الضعيفة قضية البعث فما ردكم عليهم، وهل يجوز أن نهجرهم بعد أن بينا لهم الحكم والأدلة نرجو التوضيح مأجورين؟ 

الجواب:

السؤال: إنكار البعث كفر مخرجٌ عن الملة؛ لأنه تكذيبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين، قال الله تبارك وتعالى: ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير يوم يجمعكم﴾ يعني تبعثون يوم يجمعكم ﴿يوم الجمع ذلك يوم التغابن﴾. فمن أنكر البعث فهو كافر خارجٌ عن الدين الإسلامي بإجماع المسلمين، فيستتاب فإن تاب وأقر بالبعث إقراراً صادقاً يقر به ظاهراً وباطناً؛ يعني ظاهراً مع الناس وباطناً فيما بينه وبين نفسه ومع أهله، فهو من نعمة الله عليه ويكون عدوانه بعد الكفر، وإن أبى وأصر على إنكاره وجب قتله، وإذا قتل في هذه الحال، فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولا يدعى له بالرحمة، فهذا حكم من أنكر البعث، ثم إن إنكار البعث مع كونه كفراً، وتكذيبه لله ورسوله وإجماع المسلمين هو نقصٌ في العقل؛ إذ كيف يخلق الله هذه الخليقة ويرسل إليها الرسل، وينزل من أجلها بالكتب، ويأمر بالجهاد من عارض شرعه، ثم تكون النتيجة أن تكون هذه الخليقة تراباً لا يبعثون ولا يحاسبون ولا يجازون، لو وقع هذا لكان من أسفه السفه فكيف ينسب إلى رب العالمين الذي هو أحكم الحاكمين، فالكتاب والسنة وإجماع المسلمين والعقل السليم كلها توجب أن يكون للناس بعثٌ يجازون فيه على أعمالهم؛ ولهذا نقول: من أنكر البعث، فهو كافر، وهو ضالٌ في دينه، سفيهٌ في عقله، والواجب على ولي الأمر أن يقتله، إذا لم يتب ويقر بالبعث.