تفسير قوله تعالى : " إنما النسيء زيادة في الكفر .."
مدة الملف
حجم الملف :
580 KB
عدد الزيارات 1224

السؤال:

مستمع من الجزائر يقول: نسأل نقول: ما النسيء في قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة﴾؟

الجواب:


الشيخ: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلون ما حرم الله﴾ النسيء هو أن الأربعة الأشهر الأربعة الحرم يحرم فيها القتال؛ وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، فكانوا في الجاهلية إذا أرادوا القتال في المحرم، وهم يعتقدون أنه حرام، قالوا: نعجل تحريم هذا الشهر؛ أعني شهر المحرم إلى صفر، فيؤجلونه ويقاتلون في المحرم، ويقولون: نحن حرمنا بدله صفر. وهذا تأخيرٌ للتحريم من شهر محرم إلى شهر صفر، وقد قال الله تعالى عنه: زيادة في الكفر؛ لأنه تغييرٌ لما حرم الله عز وجل، ونقلٌ للتحريم من زمن إلى زمنٍ آخر؛ ولهذا قال الله تعالى إنه  ﴿زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ فيقولون: نحن حرمنا القتال في أربعة أشهر من السنة، فيحلون ما حرم الله؛ يعني يحلون القتال في المحرم مثلاً.