وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ " حبيب الله "
مدة الملف
حجم الملف :
1196 KB
عدد الزيارات 2081

السؤال:

اللهم آمين بارك الله فيك يا فضيلة الشيخ هذا السائل من جمهورية مصر العربية يقول: لدينا خطيب يا فضيلة الشيخ كثيراً ما يستخدم في خطبه يوم الجمعة أثناء ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: قال حبيب الله وهكذا، فهل في هذا شيء؟ 

الجواب:


الشيخ: نعم من المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حبيبٌ إلى الله ولا شك، ولكن خيرٌ من أن نقول: إنه حبيب الله أن نقول: إنه خليل الله؛ لأن الخلة أعلى أنواع المحبة، فإذا وصفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحبيب نزلت مرتبة المحبة من الخلة إلى المحبة، فالأولى أن نقول خليل الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً. ويدلك على أن الخلة أعلى من المحبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر؛ ولكن إخوة الإسلام ومودته مع أن أبا بكر حبيب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وأحب الرجال إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وعائشة حبيبة الرسول عليه الصلاة والسلام، وزيد بن حارثة حبيب الرسول، وأسامة بن زيد حبيب الرسول، وكل أصحابه أحباء للرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولكن لم يتخذ واحداً منهم خليلاً؛ لأن الخلة أعلى أنواع المحبة، والرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن تكون خلته لله سبحانه وتعالى، ويدل لذلك أيضاًً أن محبة الله للمؤمنين عامة، فالله يحب المؤمنين، ويحب المتقين، ويحب المقسطين، ويحب الصابرين، ولكن لا نعلم أنه اتخذ خليلاً إلا محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم، وبهذا تبيّن أن الذين يصفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمحبة ويدعون الخلة أن فيهم نوعاً من التقصير، وأن الأولى أن يصفوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخليل الله عن حبيب الله، ومعلومٌ أن الخلة إذا ثبتت فالمحبة من باب أولى.