تفسير الكفارة في آية القتل
مدة الملف
حجم الملف :
984 KB
عدد الزيارات 1824

السؤال:

بارك الله فيكم هذه الطالبة تستفسر عن الآية الكريمة في آية القتل الخطأ في قوله تعالى:  ﴿فمن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين﴾. تقول: أرشدونا كيف تصوم المرأة هذه الأيام؟ 

الجواب:


الشيخ: أولاً: ليس هذه المرأة لم تمثل بالقتل؛ لأنه يمكن أن يلزم براءة المرأة في صيام شهرين متتابعين في غير القتل؛ ولكن قد يكون من المرأة قتل خطأ فيما كان صبيها إلى جنبها في الفراش، ثم انقلبت عليه، وهي نائمة فقتلته، ففي هذه الحال يجب عليها الكفارة لله عز وجل، ويجب على عاقلتها الدية لورثة هذا الطفل؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾. إلى أن قال: ﴿فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً﴾. والمرأة إذا لزمها صيام شهرين متتابعين، وحاضت، فإنها تفطر في حال الحيض، ثم إذا طهرت تستأنف الصيام؛ يعني تستمر في الصيام، ولا يبطل صيامها الأول، فمثلاً إذا حاضت في الشهر الأول سبعة أيام، وفي الشهر الثاني سبعة أيام لزمها أن تضيف إلى الشهرين اللذين تخللهما الحيض أربعة عشر يوماً؛ ليتم صوم الشهرين المتتابعين، وكذلك يقال في كفارة اليمين: لو أن المرأة لزمتها كفارة يمين، ولم تجد كفارة الإطعام؛ إطعام عشرة مساكين، أو الكسوة، أو تحرير الرقبة فإنها يلزمها أن تصوم ثلاثة أيام متتابعة، فإذا صامت أول يوم، ثم حاضت فإنها تفطر، وإذا طهرت صامت يومين فقط بناءً على اليوم الأول نعم، وهكذا يقال فيمن انقطع تتابعه لعذر آخر؛ كمرض أو سفر، فإنه إذا زال عذره يبني على ما سبق.