هل تتوضأ مع بقاء الدهون في مواضع الوضوء؟
مدة الملف
حجم الملف :
931 KB
عدد الزيارات 3981

السؤال:

اللهم آمين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ محمد المستمعة م. ر من مكة المكرمة تقول: عند وضعي للدهون على بشرتي، هل يجوز أن أغسل وجهي للوضوء؟ 

الجواب:


الشيخ: وضع الدهون على البشرة التي يجب غسلها في الطهارة ينقسم إلى قسمين: القسم الأول؛ دهون لا يكون لها قشر؛ لكن لها أثر على الجلد؛ بحيث إذا مرَّ الماء من فوقها تمزق يميناً وشمالاً، فهذه لا تؤثر؛ لأنها لا تمنع من وصول الماء إلى البشرة، والثاني؛ ما له طبقة تبقى على الجلد تمنع وصول الماء، فهذه لا بد من إزالتها قبل الوضوء، إذا كانت على عضو الوضوء؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ ومعلوم أنه إذا كان على هذه الأعضاء طبقة مانعة من وصول الماء إليها، فإنه لا يقال: إنه غسلها؛ بل غسل ما فوقها؛ ولهذا قال العلماء رحمهم الله: من شروط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة؛ لكن ما يوضع على الرأس من الحناء وشبهه لا يضر، إذا مسحت عليه المرأة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ملبداً رأسه في حجة الوداع، وتلبيد الرأس يمنع من مباشرة الماء عند المسح للشعر، ولأن طهارة الرأس طهارة مخففة بدليل أنه لا يجب غسله؛ بل الواجب مسحه، حتى وإن كان الشعر خفيفاً؛ بل حتى، وإن لم يكن على الرأس شعر؛ فإن طهارته خفيفة ليست إلا المسح، فلهذا سمح فيه فيما وضع عليه؛ ولهذا جاز للإنسان للرجل أن يمسح على العمامة مع أنه بالإمكان أن يرفعها ويمسح رأسه؛ لكن هذا من باب التخفيف، وكذلك على قول كثير من العلماء: إنه يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها الملفوف من تحت ذقنها نعم.