وجد شاة فباعها وتصرف في النقود لحاجته ثم أغناه الله فماذا يجب عليه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
822 KB
عدد الزيارات 906

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع إبراهيم يقول: إنه وجد ماشية في الطريق، وأخذها وقام ببيعها بمائة ريال، يقول: قد كنت محتاجاً إلى النقود في ذلك الوقت، ولما رزقني الله ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ؟ هل أشتري ماشية وأقوم بتركها بدل الأولى، أم أتصرف في هذه النقود، وجزاكم الله خيراً؟ 

الجواب:


الشيخ: الواجب على من وجد ماشية أن يبحث عن أهلها، ونعني بالماشية ما يجوز التقاطه كالغنم، وأما ما يحرم التقاطه كالإبل، فإنه لا يجوز له أن يتعرض لها؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن ضالة الإبل، فقال: دعها معها سقاها وحداؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. ولكن إذا كانت الضالة غنماً أو شبهها مما لا يحمي نفسه من صغار السباع؛ فله أن يلتقطها؛ ولكن بشرط أن يكون ذلك بنية ردها إلى صاحبها، وأن ينشدها لمدة سنة كاملة؛ فإن جاء صاحبها، وإن لا فهي له، والسائل كما يتبين من سؤاله لم يفعل ذلك، فهو لم ينشد هذه الضالة؛ بل أخذها وباعها وأنفق ثمنها، فالواجب عليه إذن أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يتصدق بالثمن الذي باعها به، وإن كانت تساوي أكثر مما باعها به فليتصدق بما تساوي وقت بيعها مع التوبة إلى الله، ولينو بهذه الصدقة لمن له، والله سبحانه وتعالى يعلم من هي له.