حكم رؤية الخاطب لمخطوبته
مدة الملف
حجم الملف :
1730 KB
عدد الزيارات 3015

السؤال: 

فهد العتيبي من الرياض يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سمعت كثيراً من الأقوال والآراء عن رؤية الخطيب لمخطوبته البعض يقول: إنه جائز البعض يتحرج لذلك لوجود ولي الأمر، والبعض يعتمد على رؤية إحدى القريبات، فهل يجوز رؤية الخطيب لمخطوبته قبل عقد زواجها، أرجو إرشادي إلى حكم ذلك حفظكم الله، وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم؟ 

الجواب:


الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الجواب على هذا السؤال أن نقول: نعم يجوز للخاطب أن يرى مخطوبته؛ لكن بشروط: الشرط الأول: أن يحتاج إلى رؤيتها؛ فإن لم يكن حاجة فالأصل منع نظر الرجل إلى امرأة أجنبية منه؛ لقوله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾. ثانياً: أن يكون عازماً على الخطبة؛ فإن كان متردداً فلا ينظر؛ لكن إذا عزم فينظر، ثم إما أن يقدم، وإما أن يحجم، ثالثاً: أن يكون النظر بلا خلوة، يشترط أن يكون معه أحد من محارمها؛ إما أبوها، أو أخوها، أو عمها، أو خالها؛ وذلك لأن الخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم» وقال صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء». قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت». الرابع: أن يغلب على ظنه إجابة أهلها؛ بل يغلب على ظنه إجابتها وإجابة أهلها؛ فإن كان لا يغلب على ظنه ذلك؛ فإن النظر هنا لا فائدة منه؛ إذ إنه لا يجاب إلى نكاح هذه المرأة، سواء نظر إليها أم لم ينظر إليها، اشترط بعض العلماء ألا تتحرك شهوته عند النظر، وأن يكون قصده مجرد الاستعلام فقط، وإذا تحركت شهوته وجب عليه الكف عن النظر؛ وذلك لأن المرأة قبل أن يعقد عليها ليست محلاً بالتلذذ بالنظر إليها، فيجب عليه الكف، ثم إنه يجب في هذا الحال أن تخرج المرأة إلى الخاطب على وجه معتاد، أي لا تخرج متجملة بالثياب، ولا محسنة وجهها بأنواع المحاسن؛ وذلك لأنها لم تكن الآن زوجة له، ثم إنها إذا أتت إليه على وجه متجمل لابسة أحسن ثيابها؛ فإن الإنسان قد يقدم على نكاحها؛ نظراً لأنها بهرته في أول مرة، ثم إذا رجعنا إلى الحقائق فيما بعد وجدنا أن الأمر على خلاف ما واجهها به أول مرة.