السلام على قارىء القرآن وهل يرد عليهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1011 KB
عدد الزيارات 2269

السؤال:

رسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع مصري يقول: فضيلة الشيخ؛ عندما أكون في المسجد وأنا أقرأ القرآن ويدخل البعض من المصلين ويلقون السلام فهل أرد عليهم السلام، أم أستمر في القراءة أرجو الإفادة؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يقول العلماء: إن السلام على قارئ القرآن وعلى غيره ممن هو مشتغل بقراءة كتابه، أو نحو ذلك لا تنبغي؛ لأن هذا يشغله، وكثير من الناس الذين يقرءون القرآن ولا سيما الذين يقرءون عن ظهر قلب، إذا سلم عليهم أحد ارتبكوا، ثم نسوا أين وقفوا عليه؛ لأن الأمر يأتيهم بغتة فربما يكررون الآيات عدة مرات إذا كثر المسلمون عليهم، لهذا ينبغي ألا تسلم على من كان مشغولاً إلا إذا انتهى شغله، فبإمكانك أن تسلم هذا ما لم يكن هذا المشغول من ذوي الإحساس والشعور المرهف الذي يظن أنك لم تسلم احتقاراً له، أو هجراً له، فحينئذٍ سلم درأ لهذه المفسدة، أما المصلي فقد ورد السلام عليه؛ إذا دخلت على شخص يصلي وسلمت عليه فلا بأس؛ ولكن لا يرد عليك باللفظ فيقول عليك السلام؛ لأنه إذا ردّ عليك باللفظ قاصداً عالماً إن الكلام يبطل الصلاة، فإن صلاته تبطل؛ ولكنه يرد بالإشارة؛ يرفع يده مشيراً إلى أنه أحس بك ورد عليك السلام؛ ولكن لا يرفعها كما يرفعها كثير من الناس حتى تكون حزو أذنيه، إنما يرفعها رفعاً يسيراً يعرف به المسلم أنه أحس به ورد عليه السلام، ثم إن بقي هذا المسلم حتى سلمت رد عليه السلام لفظاً، وتحدث إليه إذا شئت، أما إذا انصرف فتكفي الإشارة الأولى.