هل يصل ثواب القراءة للميت ؟ وما حكم القراءة من المصحف على غير طهارة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
901 KB
عدد الزيارات 6920

السؤال :

هل يصل ثواب قراءة القرآن إلى الميت، وهل تجوز القراءة من المصحف إذا كان الإنسان دون وضوء؛ يعني مثلاً محدثاً حدثاً صغيراً؟

الجواب:


الشيخ: أما الأول، وهو وصول ثواب القراءة إلى الميت فإنه موضع نزاع بين العلماء، فمنهم من قال: إنه لا يصل ثوابها إلى الميت، وإن نواه الإنسان؛ لأن العبادات توقيفية، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا، ومنهم من قال: بل هذا جائز؛ لأنه ورد انتفاع الميت بجنس العبادات؛ كالصدقة والحج والصوم وغيرها؛ إذ ليس هناك نص يمنع من إيصال الثواب إلى الميت؛ ولكن هنا مسألة يجب أن ننبه عليها؛ لأن كثيراً من الناس يحرصون على أن يجعلوا ثواب أعمالهم في قراءة، أو صلاة، أو صيام، أو تسبيح، أو تهليل وتكبير للأموات كثيراً، وليس هذا من عادات السلف رحمهم الله، السلف نظروا إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إما صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. فصاروا يدعون لآبائهم وأمهاتهم ومن سبقهم من الناس، لا أن يجعل من أعمالهم شيئاً، والذي ينبغي للإنسان أن يجعل القراءة لنفسه والصلاة لنفسه والصدقة لنفسه والصوم لنفسه، وأن يدعو لمن شاء من أبويه أو أحدهما، وكذلك يدعو لمن يشاء من أقاربه وأصدقائه، وما أشبه ذلك، أما المسألة الثانية: وهي قراءة القرآن إذا كان محدثا حدثاً أصغر، فنقول له: لا بأس أن تقرأ القرآن إذا كنت محدثاً حدثاً أصغر؛ لكن بشرط أن لا تباشر المصحف بالمس؛ بل تجعل بينك وبينه حائلاً بمنديل، أو قفاز، أو ما أشبه ذلك.