هل يطرد ولده المتزوج من البيت بسبب معاصيه..؟
مدة الملف
حجم الملف :
1360 KB
عدد الزيارات 1162

السؤال: 

هذا المستمع رمز لاسمه بـ ك .ع يقول: فضيلة الشيخ؛ لي ولد متزوج، وله طفل ويسكن معي في الدار؛ إلا أنه يعاقر الخمر والعياذ بالله يومياً، ويسبب لي المشاكل للعائلة إضافة إلى تلفظه بكلمات نابية، وكذلك الكفر والعياذ بالله، وعلى الرغم من نصحي له بترك الخمر والسير مع العائلة السيرة الحسنة التي يرضاها الله عز وجل فهل يحق لي أن اطرده من البيت؛ لأنه ولد عاق وكيف أتصرف معه بحيث لا يغضب الله علي، أو أتحمل الإثم؛ لأنني رجل حاج بيت الله الحرام وأخاف العقاب وعلى الرغم من أنني كبير في السن، وكذلك الوالدة، فأرجو نصحنا وتوجيهنا بذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: إنني أقدم النصيحة أولاً لهذا الابن الذي ابتلي بهذه البلية، وهي معاقرة شرب الخمر وأقول له: إن شرب الخمر من كبائر الذنوب، وإن الخمر مفتاح كل شر، وهي محرمة بالكتاب والسنة، وإجماع المسلمين قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  ۞ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن شارب الخمر، وثبت عنه أنه قال: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، والنصوص في ذلك كثيرة ومعلومة لدى كثير من الناس، فالواجب على هذا الابن المبتلى بهذه البلية أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يقلع عنها، وأن يبتعد عن شاربيها، وأن لا تكون له على بال، حتى يمن الله عليه بالهداية والله عز وجل إذا علم من عبده صدق النية في التوبة الخالصة، فإن الله سبحانه وتعالى يتوب عليه وييسر له التوبة ويسهلها عليه، أما النصيحة الثانية فهي لك أنت أيها الأخ السائل ولأهل بيتك أن تشكروا الله سبحانه وتعالى على نعمته حيث عافاكم مما ابتلى به هذا الشخص، وأن تحاولوا معه مهما أمكن، فإن تيسر وهداه الله فهذا لكم وله، وإن لم يفعل فلا حرج عليكم في إخراجه من البيت؛ بل قد يكون من الواجب أن تخرجوه من البيت؛ لئلا يسري خبثه إلى من في البيت، ولئلا يحصل منه ما لا تحمد عقباه من عدوان على أمه، أو على أخواته، أو عليك أنت أيها السائل، أو غير ذلك، المهم أنه إذا لم ينته عما كان عليه من هذه الخبائث، فإن الواجب عليكم أن تخرجوه من البيت، ولعلكم بإخراجه تكونوا سبباً لهدايته إذا رأى الأمر أنه قد ضاق عليه، وأنه أصبح طريداً مبعداً عن أهله فربما يرجع إلى الله عز وجل ويتوب إلى الله ولا أرى أن تبقوه في البيت إطلاقاً.