وجد لقطة في الحرم فقام بتوزيعها على الفقراء فهل يضمنها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
894 KB
عدد الزيارات 785

السؤال:

بارك الله فيكم هذا السائل هـ ح ط سوداني مقيم في المنطقة الشرقية يقول: فضيلة الشيخ؛ في حج عام إحدى عشر وأربعمائة وألف هجرية، وجدت مبلغاً من المال بما يقدر بمائة وعشرين ريالاً سعودياً بالمشاعر المقدسة بمنى، وقمت بتوزيعه هذا المبلغ على الفقراء والمساكين في المشاعر والحرم المكي، ووزعت ذلك على خمسة ريالات، وستة ريالات، حتى انتهى، فهل عملي صحيح، أرجو التوضيح؟

الجواب:


الشيخ: العمل هذا غير صحيح؛ لأن لقطة الحرم لا تحل إلا لمنشد، أي لا يحل أخذها إلا لمن أراد أن ينشد عنها مدى الدهر كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال وهو يتحدث عن أحكام مكة: لا تحل ساقطتها إلا لمنشد. فالواجب على من وجد لقطة في الحرم المكي، الواجب عليه أن ينشدها مدى الدهر، فإن قال: إن ذلك لا يمكن لي. قلنا أعطها ولاة أمر البلد؛ كالقاضي أو نحوه، وعليه فنقول: إن هذا التصرف الذي تصرفته حينما وزعت هذه النقود التي وجدتها تصرف غير صحيح، فعليك أن تتوب إلى الله عز وجل، وأن تستغفره مما وقع منك، وأن لا تعود لمثله، وليس عليك ضمان هذه الدراهم؛ لأنك أنفقتها على هذا الوجه باجتهاد منك، وتبين خطؤك، ولم تدخل عليك هذه الدراهم؛ بل هي خارجة منك.

السؤال: شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم، وفي علمكم، ونفع بكم، وبعلمكم المسلمين.