حكم صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة
مدة الملف
حجم الملف :
1205 KB
عدد الزيارات 1625

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع من سوريا، يا فضيلة الشيخ محمد يقول: هل هناك صلاة ظهر بعد صلاة الجمعة، أفيدوني بسؤالي مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: ليس هناك صلاة ظهر بعد صلاة الجمعة، إلا من فاتته صلاة الجمعة مع الإمام، فإنه يصلي ظهراً، أما من أدرك الجمعة فإنه عليه صلاة الظهر. بل إعادة صلاة الجمعة ظهراً من البدع المحدثة، التي لم تكن معروفة في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ولم يفرض الله سبحانه وتعالى على عباده أن يصلوا مرتين في الوقت الواحد، فالوقت الواحد ليس فيه إلا فريضة واحدة، وفي يوم الجمعة ليس على الإنسان في وقت الظهر إلا صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر إن فاتته، وأما أن تقام صلاة الجمعة، ثم تقام بعدها الظهر، فإن هذا بدعة لا أصل له في شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولكن بعض أهل العلم قال بوجوب ذلك؛ لأنهم يرون تحريم تعدد الجمعة، وأنه إذا جبل أي الجمع أول صارت كل الجمع غير صحيحة، فإذا صليت وجب أن تعاد، وجب أن تصلي بعدها الظهر احتياطاً؛ ولكن هذا نظر غير صحيح؛ وذلك أن الواجب ألا تقام الجمعة في أكثر من مسجد واحد إلا عند الحاجة أو الضرورة، فإذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك فلا بأس من تعدد الجمعة في البلد الواحد، بحسب الحاجة أو الضرورة، وأما من دون حاجة ولا ضرورة فإنه يحرم أن تقام الجمعة في بلد واحد على وجه التعدد؛ ولكن إذا كان الواقع هو هذا، وكان لابد من إقامة الجمعة في أمكنة متعددة، دون حاجة، كما هو واقع في كثير من البلاد الإسلامية، فإن الذنب هنا ليس ذنب المأمومين، وإنما الذنب ذنب المسئولين عن المساجد وأئمتها ومؤذينها ومصالحها، وهم الذين يحكمون في هذا، ويمنعون ما لا تدعو الحاجة إليه من الجمع، ويقولون إلى الناس: اجتمعوا في مسجد واحد على إمام واحد بقدر الإمكان. هذا هو الواجب على المسئولين عن المساجد وأئمتها ومصالحها.