يصلي في مسجد بعيد عن منزله لوجود خلاف مع إمام المسجد
مدة الملف
حجم الملف :
1065 KB
عدد الزيارات 806


الشيخ: أهلاً ومرحباً بكم وحياكم الله. 
السؤال: الله يحيك يا شيخ.

السؤال:

هذا سائل مصري يقول سؤالي فضيلة الشيخ رجل متدين ومحافظ على الصلوات الخمس، ومحافظ على أمور دينه، ويقول: بينه وبين إمام المسجد سوء تفاهم، فيذهب ويصلي بمسجد بعيد جداً جداً عن مسكنه، مع أن المسجد الأول الذي يصلي فيه قريب جداً من منزله، هل عليه حرج يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: الحمد الله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وخليل رب العالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، يقول هذا
السائل: إنه بينه وبين إمام المسجد سوء تفاهم، وهذا أمر لا يستغرب؛ فإن الشيطان يلقي العداوة والبغضاء بين قلوب المؤمنين، كما قال الله تبارك تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، وليس بغريب أن يقع بين الإمام وبين أحد من المأمومين شيء من هذا؛ ولكن الحازم العاقل المؤمن يحاول إذا وقع بينه وبين أخيه سوء تفاهم أن يتفادى هذا السوء، وأن يصلح بينه وبين أخيه، إما بنفسه إن كانت عنده الشجاعة وقدرة وحزم، وإما أن يتوسط بأحد إلى هذا الرجل؛ ليزيل ما بينهما من العداوة، وحينئذ لا يبقى في الأمر إشكال أن يصلي خلفه؛ ولكن إذا لم يتيسر ذلك، وكان في فترة الانتقال فإنه لا حرج عليه أن يذهب إلى مكان آخر ليصلي فيه، إذا كانت صلاته مع الإمام الذي بينه وبينه سوء تفاهم لا يحصل بها الخشوع الذي يطمئن به الإنسان في صلاته؛ ولكن كما قلت أولاً يجب أن يحاول بقدر ما يستطيع إزالة ما بينه وبين أخيه من سوء التفاهم.