نصيحة لأولياء الأمور وحكم لبس المرأة للنقاب
مدة الملف
حجم الملف :
1789 KB
عدد الزيارات 1342

السؤال:

كثر في الأسواق اليوم لبس النقاب وهي ظاهرة انتشرت عند النساء خاصة في مثل هذه البلاد التي اعتاد الناس فيها على الحجاب، فما نصيحتك لأولياء الأمور وهم يضعون نسائهم ولا يعلمون على أي حال يدخلن في هذه المحلات؟

وفقك الله لكل خير.

الجواب:

دخول النساء إلى المحلات محلات البيع والشراء خطر عظيم لا على المرأة ولا على صاحب المحل لأنها إذا دخلت وخلا بها حينئذٍ يأتي الشيطان «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما،» وأنا أعجب من بعض الناس يقف عند الدكان وهو في سيارته ويدع المرأة تبايع وتشاري الرجل وربما تدخل الدكان وهو يشاهدها ولا يهتم بذلك، أين الغيرة؟ أين الإيمان؟ أين الرجولة الذي ينبغي؟ إذا كان ولابد أن تذهب معك المرأة تجعلها هي في السيارة، وتقول ماذا تريدين من البضاعة وتأتي لها بالبضاعة تختار، أما أن تبقى عندها في سيارتك وهي تذهب إلى المتجر ويكلمها الرجل ولا يدرى ما وراء ذلك فهذا غلط عظيم.

أما بالنسبة للنقاب فالنقاب لا شك أنه موجود في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأن من عادة النساء النقاب، لكن أتعرفون النقاب الجائز هو ما فتح فيه للعينين فقط، ونحن الآن فيما نرى أننا لو لقلنا للنساء إن هذا جائز وهو جائز يعني لو أننا مكن النساء من هذا النساء لمكنهن من ذلك لكان اليوم نقاباً شرعياً، وغداً نقاباً غير شرعي؛ لأن النساء يتوسعن ربما تبقى شهراً أو شهرين لا تنقب لعينها إلا نقبة صغيرة ثم بعد ذلك تنزل النقبة توسعها شوي وبعد ذلك أيضاً توسع أكثر ثم يأتي دور اللثام أن المرأة لا تجعل نقاباً إطلاقاً تجعل لثاماً يعني تغطي الفم والأنف والباقي مفتوح، ومعلوم أن الشيء إذا كان ذريعة إلى محرم فلنا أن نمنعه، وإن كان جائزاً من باب إيش؟ من باب السياسة الشرعية، ولقد لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في هذا الحظ الوافر، كيف الحظ الوافر؟ كان بيع أمهات الأولاد، وأم الولد هي الأمة التي ولدت من سيدها، كان بيع أمهات الأولاد جائزاً في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- وفي عهد أبي بكر، ولكن الواحد منهم لا يبيع امرأة أو لا يبيع أم ولد لها ولد ثم توسع الناس في ذلك، فبدأ الرجل يبيع الأمة ولها ولد عنده فمنع عمر -رضي الله عنه- من ذلك، منع بيع أمهات الأولاد مع أنه في الأصل حلال جائز كذلك كان الرجل إذا طلق زوجته ثلاث مرات، قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق أو قال: أنت طالق ثلاثاً كان يملك الرجعة يراجع بلا عقد، فكثر هذا العمل في عهد عمر، فلما رأى الناس قد أكثروا منه وهو حرام منعهم من الرجوع، قال ما يمكن ترجع عن زوجتك أنت طلقت ثالثاً تريد أن تبين منك نجعلها تبين؛ ولهذا قال: أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيها أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه علينا.

فالحاصل أننا نرى منع النقاب خوفاً من التوسع فيه، أما أصله فهو جائز، وليس لنا أن نحرم ما أحل الله، لكن لنا أن نمنع الحلال خوفاً من ارتكاب من ارتكاب الحرام.