الرهان بعوض في الإصابة بالبندقية
مدة الملف
حجم الملف :
1167 KB
عدد الزيارات 825

السؤال:

نحن مجموعة من الشباب نخرج للصيد، وأحياناً نضع هدفاً من شجر أو حجر، أو أي غرض غير الحيوان، ثم نتبارى عليه أينا يصيب ذلك الهدف، فمن أصابه فمن أخطأه، فإن عليه ذبيحة أو عشاء أو نقود، فهل هذا العمل جائز؟ وما هو الضابط في قضية الرهن المنتشر بين الناس، أو ما يسمونه بالحق؟ فإذا صاره بينه وبين أخيه أي أمر قال عليك رهن أو عليك حق في كذا وكذا.

أرجو توضيح هذه القضية لانتشارها وفقك الله.

الجواب:

نعم أما المرامات على هدف أو شجر ومن أصابه فله كذا ومن أخطأ فعليه كذا وكذا، فإنه جائز لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» والبنادق الآن من النصل، فإذا ترامى الناس وكان على المغلوب شيء وللغالب شيء فإن هذا لا بأس به ولا حرج لأنه مما جاءت الشريعة بحله، وأما ما ذكره فيما يكون بين الناس فإني أرى أنه أكل للمال بالباطل؛ لأن بعض الناس صار يتخذ كل شيء فيه حق كما يقول أنه حق وهو باطل إذا تكلم بكلمة وأخطأ أراد أن ينادي صاحبه واسمه عبدالله فقال: يا عبدالرحمن، قال: مهو باسمي عبد الرحمن اسمي عبد الله عليك حق كلما حصل خطأ ولو قليلاً، قال: عليك حق وألزمه، هذا لا يجوز، بأي شيء حل لك أخذ ماله؟ إذا كان يريد أن يجعل لكم مأدبة فليجعلها بغير هذا الوجه.

يعني بعض الناس يقول: أنا ودي إني أغلط أو إني أغلط نفسي عشان يصير علي حق، نقول: بلى، بدون هذا قل يا جماعة أدعوكم لوليمة في اليوم الفلاني وينتهي الموضوع، أما أن تجعل كل كلمة فيها حق كما تزعم أنه حق وليس بحق، فهذا ليس بصحيح، وهو أكل للمال بالباطل، نعم لو حصل خطأ صحيح يعني في أمر خطر ثم تدخل رجال بين المعتدي والمعتدى عليه وأصلحوا بينهم أو بمأدبة أو ما أشبه ذلك فلا حرج.