عمها زوج عمتها قام على تربيتها حتى تزوجت فهل تحتجب منه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1015 KB
عدد الزيارات 1582

السؤال:

بارك الله فيكم هذه المستمعة مريم يوسف الحقيقة كتبت رسالة طويلة ملخصها فضيلة الشيخ تقول: إنها امرأة متزوجة تبلغ من العمر الثانية والثلاثين، تقول: وقد توفيت والدتي، فربتني عمتي من ذلك اليوم، وتكفل بي زوجها، ورباني مثل ابنته، وتكفل بمعيشتي، وهما لم يرزقا بالأولاد حينها، مما منعهما من إرضاعي، وقد عشت مع زوج عمتي كأنه والدي ما يقارب من ثمانية عشر عاماً، ثم تزوجت وأصبحت لا أقابله إلا بالعباءة، ولبس ساتر، فهو كوالدي، وكذلك ابنه الصغير الذي بلغ الآن خمسة عشر عاماً، الذي ربيته كأخ صغير حتى كبر، وأنا الآن حائرة، ولا أدري ما حكم ذلك على الرغم من أنني أستر جسمي، ولا أكشف لهما إلا وجهي، ويدي، وأعاملهما كالوالد وكالأخ لي، وهما كذلك، مع العلم أن والدي هذا تجاوز الستين من عمره، فما حكم كشف وجهي لهما مع وجود عمتي وأولادي وزوجته، فيعلم الله أني أحبهما، ولا أنظر إليهما إلا كأب وأخ حقيقيين، ولا أناديه إلا بأبي، فله الفضل بعد الله عز وجل علي، فماذا أفعل يا فضيلة الشيخ مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: لا شك أن هذا الرجل أحسن إليك، وأن له حقاً عليك بالمكافأة، فإن لم تجدي ما تكافئينه به، فبالدعاء حتى تري أنك قد كافأتيه، ولكن كل هذا لا يحل شيئاً مما حرمه الله عز وجل، فلا يحل لك أن تكشفي وجهك عنده؛ لأنه أجنبي عنك، فهو كغيره من الناس الذين ليسوا بمحارم، لكنه له حق الدعاء والإكرام والمكافأة، وكذلك ابنه، كغيره من أبناء الناس، ليس بينك وبينه رحم حتى تكشفي عنده، بل الواجب عليك ستر ما يجب ستره عند الرجال سواهما، ونرجو من الله عز وجل أن يثيب هذا الرجل الثواب الجزيل بمنه وكرمه لقيامه بما قام به نحوك.