حكم مشاهدة مباريات كرة القدم
مدة الملف
حجم الملف :
1714 KB
عدد الزيارات 9830

السؤال:

المقدم: أكثر من سؤال في موضوع متقارب إن لم يكن واحداً وهو حول موضوع مشاهدة الناس واهتمامهم بالمباريات فضيلة الشيخ: تعلم -وفقك الله- أن في هذه الليالي تكثر المباريات والكثير من الشباب بل والكثير من الآباء والنساء تعلقت قلوبهم في مشاهدة هذه المباريات، فما نصيحتك لهؤلاء الذين يمضون جل أوقاتهم في مشاهدتها؟

وآخر يقول: يقضون يقضون الثلث الأخير من الليل في مشاهدة تلك المبارات فما التوجيه منك؟

وفقك الله لإقامة الحجة على هؤلاء نفع الله بك الجميع.

الجواب:

لنا فتوى حول هذا الموضوع وبينا أن مشاهدة هذه المباريات فيها أولاً إضاعة الوقت حيث يمضي وقت كثير والناس يشاهدون هذه المباريات والوقت ثمين الوقت أثمن من المال وأثمن من كل شيء كل وقت يمضي عليك في غير طاعة الله فهو خسارة لقول الله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ ۞ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۞ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ۞ والمال كما قلت: أثمن، والوقت أثمن من المال، والدليل على هذا قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً﴾ لعلي أنفق مالي في العمل الصالح.

ثانياً: أن مشاهدة هذه المباريات فيها إضاعة للمال، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن إضاعة المال، ما هو إضاعة المال؟ التلفزيون يحتاج إلى كهرباء، والمكان الذي أنت فيه يحتاج إلى كهرباء، لولا بقاءك في هذا المكان لأغلت الكهرباء ورحت تنام، فهو إذا إضاعة للمال كما هو إضاعة للوقت.

ثالثاً: أنه إضاعة للطاقة أي الطاقة الجسمية؛ لأن السهر يهدم الجسم ويؤثر عليه تأثيراً بالغاً ربما لا يظهر الأثر في الوقت الحاضر أو القريب ولكن في المستقبل.

رابعاً: أنك ربما تشاهد من يتفوق على غيره في هذه المباراة وهو من أهل الكفر أو من أهل الفسوق أو من أهل الفجور فيتعلق قلبك به ويكون فيه تعظيم لهذا المتفوق وربما بكون فيه محبة له، ومعلوم أن هذا يخل بالإيمان والعقيدة.

الخامس: أن مشاهدة هذه المباريات لا تخلو غالباً من مشاهدة العورة، فإن الفخذ عورة عند كثير العلماء وهذا القول وإن كان الراجح خلافه في أن الفخذ ليس بعورة إلا أن الفخذ بالنسبة للشباب عورة بلا شك؛ لأنه فتنة، ولهذا يحصل في مشاهدة المباريات أن تشاهد هذه الأفخاذ قد يقول المشاهد: أنا لا أهتم بهذه الأفخاذ، ولا أنظر إليها ولا يهمني إلا أن أشاهد هؤلاء اللاعبين، فيقال: نعم، أنت ربما لا تهتم بهذا الشيء في ليلة أو ليلتين أو ثلاث ليال، لكن قد يغريك الشيطان إلى أن تهتم بهذا الأمر.

فنصيحتي لهؤلاء أن يعدلوا عن هذه عن مشاهدة هذه المباريات إلى ما هو أنفع في الدين والدنيا.