منكرات الأفراح
مدة الملف
حجم الملف :
2643 KB
عدد الزيارات 1813

السؤال:

يقول: مما يكثر أيضاً في هذه الإجازة كثرة الأفراح المفرحة، ولكن يشوبها شيء من الكدر، نرجو من فضيلتكم أن تنبهوا على أهم المنكرات التي يجب على المسلمين اجتنابها.

الجواب:

هو يريد بالأفراح يعني الزوجات أنها تكثر عادتا في أيام الإجازة وهذه الزواجات لها طريقة مشروعة ولها طريقة ممنوعة، أما الطريقة المشروعة فهو إعلان النكاح؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بإعلان النكاح، ومن إعلان النكاح هذه القصور التي صار الناس يتزوجون فيها، فإنها ظاهرة بقناديلها وفتحها وغير ذلك هذا من الإعلان، ومن الإعلان الضرب عليه بالدف والغناء المباح، وهذا بالنسبة للنساء لا حرج على النساء أن يغنين وأن يضربن بالدف، ولكن يكون الغناء غناء حشمة؛ أي أنه لا ليس فيه خطأ في موضوع الأغنية، ولا في أدائها بأن لا يكون فيها كلام فاحش ولا كلام غرام ولا تؤدى نعم ولا تؤدى بألحان كألحان المغنين، بل بألحان مناسبة، وفي هذه الحال أيضاً نقول: يبعد النساء عن الرجال، يكن في مكان بعيد إما مسقف أو غير ذلك، ولا يحل أن تنشر أصواتهن عبر مكبر الصوت أي عبر المكرفون؛ لأن ذلك فيه إزعاج للجيران وفيه سبب للفتنة، فإن بعض النساء قد يكون صوتها جميلاً يتلذذ الرجال به ولا سيما الشباب، فليكن الاحتفال بالغناء والدفوف في وسط مكان مسقف أو في مكان بارح لكن بعيد عن الرجال ولا يكون فيه أصوات ظاهرة، أما الأشياء الممنوعة فما يحصل من بعض السفهاء أن بعض النساء أو بعض الشباب الصغار يصطحبون معهم آلات التصوير يصورون حفل النساء، فتبقى صورة النساء ألعوبة بأيدي السفهاء، وأشد من ذلك أن يصور الحفل بأشرطة الفيديو ثم ينشر في كل مكان تجده بأيدي السفهاء، أو يهدى أو ما أشبه ذلك، ومن هذا أيضاً من الأمور الممنوعة أن بعض الناس -وهم والحمد لله قليل- يحظر الزوج مكان الحفل ويجلس هو وزوجته على المنصة، وربما يقبلها أمام النساء -نسأله الله العافية-، وهذا منظر فظيع وإثارة للشهوة، وفيه أيضاً أي في حضور الزوج مفسدة لو تفطنت لها المرأة الزوجة وأهلها لأنكروا ذلك أشد الإنكار، ما هي المفسدة؟ معلوم أن الزوج قد تزوج وجاء إلى هذا المكان وهو فرح مسرور، ويرى أن زوجته من أحسن النساء، فإذا جلس أمام النساء وإذا فيه شابات أجمل من امرأته وأحسن فيحصل بذلك صدمة على الزوج ويكره امرأته التي حضر وهو يرى أنها من أجمل النساء فإذا في بنات بني آدم من هي أحسن من امرأته بكثير، وحينئذٍ يعزف عن امرأته ويتعقد، ويكون باله مرتبطاً بالمرأة التي رآها وهي أجمل من زوجته؛ لذلك نحن نرى أن هذا مع كونه محرماً يكون سبباً في التباعد بين الزوج مع زوجته الجديدة.

ومن الممنوعات أيضاً أن بعض الناس يرسل الصغار من الأولاد من أجل أن يلتقطوا صور النساء، وهذه غير المسألة الأولى، المسألة الأولى نقول: النساء أنفسهن يحملن آلات التصوير، يصورن، هذا يرسل صبيان صغار لا يمنعهم البواب لأنهم صغار لكن معهم آلات التصوير، يصورن النساء ثم يأتون بهذه الصور إلى الذين أرسلوهم من الرجال، وهذا لا شك أنه منكر، منكر عظيم، ومن الأشياء الممنوعة أن تجعل ولائم كثيرة لعدد قليل ثم لا ينتفع الناس بهذه الولائم، ولا شك أن هذا من الإسراف الذي نهى عنه فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ والإنسان يجب أن يتذكر أن هناك من بني آدم من إخوانه المسلمين في البلاد الأخرى من لا يجد كسرة الخبزة، كيف هو يبطر هذا البطر ويصنع هذه الولائم الكثيرة التي لا ينتفع بها من بعد، أما إذا كان ينتفع بها فالأمر أهون، لكن إذا كانت تحمل في السيارات وترمى في البر هذا خطأ عظيم، ويخشى أن تزول النعم بمثل هذه التصرفات.