حلف أيمانا كثيرة لا يتذكر عددها فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
962 KB
عدد الزيارات 3742

السؤال:

 إذا حلف الإنسان عدة أيمان لا يعلم عددها فهل يكفي أن يخرج كيساً من الأرز ويوزعه على عشرة مساكين أو أكثر؟

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء هل تتعدد الكفارات بتعدد الأيمان، أو يكفي فيها كفارة واحدة، فقال بعض أهل العلم: إن الأيمان مهما كثرت فإنه يكفي فيها كفارة واحدة، وذلك لأن الموجب واحد، فلو قال: والله لا ألبس هذا الثوب، والله لا ألبس هذه القطرة، والله لا أخرج من البيت، والله لا أركب سيارة فلان، فهذه أربعة أحلاف، فمن العلماء من يقول: إذا حنث فيها لزمه أربع كفارات، ومنهم من قال لا يلزمه إلا كفارة واحدة؛ لأن موجب هذه الأيمان شيء واحد، فهو كما لو تعددت الأحداث، فأن يكفي فيها وضوء واحد؛ يعني لو بال الإنسان وتغوط وخرجت منه ريح ونام وأكل لحم إبل فهذه خمسة أحداث يكفي فيها وضوء واحد، فقاسوا عليها الأيمان، فقالوا: إن الأيمان لو تعددت فإن موجبها واحد فتكفي فيها كفارة واحدة، وعلى هذا القول فلا إشكال في مسألة السائل؛ لأنه يكفيه كفارة واحدة، سواء علم عدد الأيمان أم لم يعلم؟ وسواء قلت أم كثرت؟ ولكن هناك قول آخر يقول: إذا تعدد المحلوف عليه فإنه يلزمه كفارات بعدد المحلوف عليه ما لم تكن اليمين واحدة، فإذا قال: والله لا ألبس هذا الثوب، والله لا ألبس هذه القطرة، والله لا أخرج من البيت، والله لا أركب هذه السيارة، فهذه أربعة أيمان لكل يمين منها كفارة إذا حنث فيه، فيلزمه على هذا القول أربع كفارات، وبناء على هذا القول نقول للسائل: إذا كانت عليك أيمان متعددة ولم تدر قدرها فتحرى، وإذا شككت هل هي عشرة أو خمسة مثلاً فخذ بالأقل خذ بخمسة لأنها المتيقنة وما زاد فهو مشكوك فيه فلا يلزمك فيه الكفارة.