حكم قراءة القرآن ببطء والوقوف الطويل عند كل آية وحكم قول صدق الله العظيم بعد القراءة
مدة الملف
حجم الملف :
865 KB
عدد الزيارات 2053

السؤال:

 أسمع في الإذاعة بعض المقرئين يقرءون القرآن ببطء ويقف بين الآية والأخرى فترة يخيل للمستمع أنه انتهى، ثم يعاود القراءة مرة أخرى كذلك عند نهاية القراءة وآخيرين يختمون بصدق الله العظيم ما حكم ذلك يا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: أما الفقرة الأولى؛ وهي كونهم يقفون عند كل آية، وربما يبطئون في الوقف، فهي طريقة يستعملها بعض الناس من أجل شدّ أذهان الناس إليهم، وتشوقهم إلى القراءة، فإن القارئ إذا وقف، ثم تأخر كثيًرا لا يزال السمع متشوقًا؛ لقراءته، فهم يستعملون هذا من أجل هذا، وأما ختم القراءة بصدق الله العظيم فهذه لا أصل لها من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من عمل سلف هذه الأمة، وإنما هي محدثة، ولا ينبغي للإنسان أن يختم بها تلاوته؛ لأن هذه الجملة ثناء على الله عزَّ وجلَّ، والثناء على الله عبادة، والعبادة موقفة على الشرع، فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ القرآن، ويقف، ولا يقول: صدق الله العظيم. ويقرأ عليه القرآن، فيقف القارئ، ولا يقول: صدق الله العظيم، علم أن هذا ليس من السنة، وأنه من الأشياء المحدثة التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من جنسها، فقال: إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلاله، فإن قال قائل: أليس الله يقول: قل صدق الله. قلنا: بلى، ونحن نقول: صدق الله. فيجب علينا أن نؤمن بأن كلام الله أصدق الكلام، ولكن هل كان الرسول علية الصلاة والسلام يختم بهذه الجملة كلما قرأ، هذا هو بيت القصيد ومحل النقاش، وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يختم قراءته بهذه الجملة دلَّ على أنها ليست من السنة.